وزير الخارجية يشارك في جلسة حوارية بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس
شارك د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، في جلسة حوارية نظمها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية IFRI بالعاصمة باريس، بحضور السيد السفير علاء يوسف سفير جمهورية مصر العربية فى فرنسا، لتناول المستجدات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الاستقرار العالمي، ولاستعراض الرؤية المصرية ومحددات الموقف المصري إزاء العديد من التطورات المتسارعة في المنطقة.
قدم الوزير عبد العاطي رؤية استراتيجية شاملة تناولت موقف مصر من التفاعلات والمتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، والتطورات ذات الصلة بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مسلطًا الضوء على الأهمية المركزية للقضية الفلسطينية، مؤكداً على الثوابت المصرية في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار أن ذلك يمثل الأساس الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
واستعرض في هذا السياق الجهود الحثيثة التي قامت بها مصر لوقف إطلاق النار، ولإنهاء العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، ولنفاذ المساعدات الإنسانية والطبية للقطاع في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي وصلت إلى حد المجاعة، مشيرًا إلى ترحيب مصر بمساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لضم الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين من أرضهم. وجدد التأكيد على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسئولياته الأخلاقية للضغط على إسرائيل لضمان وصول المساعدات دون عوائق.
كما أطلع الحضور على مخرجات القمة العربية التي عقدت في مارس الماضي بالقاهرة، والتى تضمنت تشكيل لجنة إدارية فلسطينية غير فصائلية قادرة على إدارة قطاع غزة مؤقتًا لحين عودة السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى حرص مصر على تدريب عناصر من القوات الأمنية الفلسطينية لتمكينها من بسط سيطرتها الأمنية على قطاع غزة، وذلك في إطار دعم مصر لحوكمة قطاع غزة.
وفيما يتعلق بتطورات الملف النووي الإيراني، أكد الوزير عبد العاطي أن الجهود الدبلوماسية المصرية ساهمت في التوصل للاتفاق الذي تم التوقيع عليه في القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاستئناف التعاون الفني بينهما، موضحًا أهمية إعطاء الفرصة للدبلوماسية لاستعادة الثقة، وإيجاد المناخ الداعم لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن الجهود المكثفة التي بذلتها مصر خلال الفترة الأخيرة سعت إلى خفض التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.

















