هل الإرهاق الشديد بسبب العمل مبرر للصلاة جالسا؟.. أمين الفتوى يجيب
أرسلت سيدة سؤالا عبر البث المباشر لدار الإفتاء المصرية جاء فيه: "في بعض الأوقات أصلي وأنا جالسة على الأرض، لكنني أكون متعبة جدًا جدًا، فهل عليّ وزر؟".
وأجاب الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلا: أن الشرع فرق بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة، فبيَّن أنه لا حرج في صلاة النافلة حال جلوس المسلم، حتى إذا لم يكن لديه عذر يمنعه من القيام، إذ يجوز له أن يؤديها جالسًا دون أن يأثم.
أما فيما يخص صلاة الفرض، فقد شدد على أن القيام فيها يُعد ركنًا أساسيًا من أركانها، ولا تصح الصلاة بدونه مع القدرة عليه.
وأضاف أن من كان يعاني من مرض أو إصابة أو إرهاق بالغ يمنعه من الوقوف، فله أن يصلي الفريضة جالسًا ولا يقع في الإثم، لأن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، مستشهدًا بالقاعدة الفقهية الشهيرة: "المشقة تجلب التيسير".
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وأن المسلم المريض أو شديد الإرهاق مأجور على عبادته حتى لو صلى جالسًا، طالما أن عذره حقيقي ويحول بينه وبين أداء الركن كما ينبغي، مشيرًا إلى أن النية الصادقة والحرص على العبادة هما الأساس في قبول العمل عند الله.

















