متخصص في الشأن الدولي لـ«مصر 2030»: «هدف روسيا من الحرب هو القضاء على أوكرانيا نهائيًا»
قال إسماعيل التركي، المتخصص في الشأن الدولي، إن ما يحد الآن هو نتيجة الرد السلبي من الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية على الضمانات الأمنية الروسية وعدم التجاوب مع مطالب روسيا، بشأن سياسة الأبواب المفتوحة لحلف الناتو ونيته ضم أوكرانيا بعد طلبها ورغبتها في ذلك، وهو ما يعد تعدي للخطوط الحمراء الروسية التي تهدد الأمن القومي الروسي.
وأضاف إسماعيل تركي، في تصريح خاص لبوابة "مصر 2030"، أن اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانفصال جمهوريتي لوهانسك ودونيستك الشعبيتين في شرق أوكرانيا بإقليم الدونباس، كانت أكبر الدلائل على وجود عملية عسكرية شاملة في العمق الأوكراني، من خلال توظيف فرضيات ما يعرف بحروب الحسم الجوي والبحري والتقدم البري، وخلق حرب تدمير شاملة وخلق صدمة، وذلك يتضح من خلال إشراك ثالوث القوة الروسية "البرية والبحرية والجوية"، وتوظيف سلاحها الاستراتيجي "الصواريخ الباليستية الحاملة للرؤوس النووية" لخلق ردع نووي لأي خطوة تصعيدية يقدم عليها الناتو.
وأكد المتخصص في الشأن الدولي، أن هناك قرارًا روسيًا باستخدام القوة العسكرية الغاشمة، وبالإطار الذي يجهض العدو من اللحظات الأولى، عبر الاستخدام الكثيف للقوة النارية وتدمير الدفاعات العسكرية وتدمير منظومات القيادة والسيطرة، وتدمير البنية التحتية العسكرية، فضلًا عن هجمات سيبرانية، ومحاولة عزل مناطق شرق أوكرانيا عن العاصمة كييف، إذ نفذت القوات الروسية أكثر من 30 غارة على البنية التحتية المدنية والعسكرية واستخدمت صواريخ كاليبر، مع الساعات الأولى لبدأ الهجوم.
وأشار التركي، إلى أن هدف روسيا هو أن تكون أوكرانيا الحليفة أو أوكرانيا المحايدة أولا وجود لأوكرانيا، ويتضح من خطاب الرئيس الأمريكي بايدن أنه لن يتدخل عسكريا في أوكرانيا وسيكتفي مع الدول الغربيه بفرض مجموعه من العقوبات الاقتصادية، والتي ستأتي بنتائج سلبيه علي الاقتصاد الروسي علي المدي الطويل، وأن الولايات المتحدة لن تتدخل إلا إذا تدخل بوتين في دولة عضو بحلف الناتو وهو موقف حلف الناتو أيضا، وبذلك أتصور أن تسقط أوكرانيا خلال أيام، ومن الممكن أن يتم تعيين حكومة موالية لروسيا بعد سقوط النظام والسيناريو الآخر هو أن تطول أمد الحرب وتكون استنزاف لكلا الدولتين علي المدي الطويل وهو سيناريو مستبعد.


















