سلام: استمرار الأزمات يفرض كلفة اقتصادية مباشرة على اللبنانيين
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إن استمرار الأزمات الاقتصادية والمالية في لبنان يفرض أعباءً مباشرة على المواطنين، ويعمّق الضغوط المعيشية في ظل أوضاع دقيقة تمر بها البلاد.
وأوضح سلام، أن مشروع قانون «الانتظام المالي» الذي أقره مجلس الوزراء يندرج ضمن مسار إصلاحي يهدف إلى معالجة الخسائر المتراكمة في النظام المالي، وحماية حقوق المودعين، وتهيئة الأرضية اللازمة لتعافي الاقتصاد.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن حالة عدم الاستقرار تؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي، وتحد من قدرة الدولة على توجيه مواردها نحو القطاعات الأساسية، لافتًا إلى أن الإصلاح المالي يمثل خطوة ضرورية لاستعادة الثقة وتحسين الظروف المعيشية.
وأكد أن الحكومة تعمل على تنظيم القطاع المالي بما يخفف من الأعباء الواقعة على المواطنين، ويحد من تآكل الدخول، في وقت تتفاقم فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد سلام على أن تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي يشكل شرطًا أساسيًا لأي تعافٍ مستدام، مؤكدًا التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات، وإحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب لاستكمال مساره التشريعي.
وكانت الحكومة اللبنانية أقرت، الجمعة الماضي، مشروع قانون الانتظام المالي وتوزيع الخسائر، بعد أكثر من ست سنوات على أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدت إلى تجميد ودائع اللبنانيين، رغم اعتراض قوى سياسية ومصرفية على بعض بنوده. ويُعد إقرار القانون مطلبًا رئيسيًا لصندوق النقد الدولي، في إطار مساعي لبنان للخروج من أزمته المالية.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد اللبناني ضغوطًا إضافية، في ظل استمرار التوترات الأمنية والاعتداءات الإسرائيلية، التي أثرت على النشاط الاقتصادي وعمّقت الأعباء المعيشية، وفق تقديرات وتقارير دولية.



















