ساعات حاسمة أمام حكومة نتنياهو مع احتدام الخلاف حول قانون الإعفاء من التجنيد
تتجه الأنظار في إسرائيل إلى الساعات القليلة المقبلة، وسط تصاعد التوتر داخل الائتلاف الحكومي على خلفية الخلاف الحاد حول قانون الإعفاء من التجنيد، في تطور قد يحدد مصير حكومة بنيامين نتنياهو واستقرارها السياسي.
ومن المقرر أن يعقد مجلس كبار الحاخامات التابع لحزب “أغودات إسرائيل”، مساء اليوم الأربعاء، عند الساعة التاسعة، اجتماعًا مصيريًا لبحث موقف الحزب من خطة التجنيد الجديدة، في ظل ضغوط غير مسبوقة تتعرض لها الأحزاب الحريدية من داخل الائتلاف وخارجه.
سيعقد الاجتماع الذي في بلدة “أورا”، ينظر إليه على أنه محطة مفصلية، إذ قد يسفر عن قرار حاسم بتوجيه نواب الحزب في الكنيست إما بدعم القانون أو معارضته، ما قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية واسعة. ومن المنتظر أن يصدر الحاخامات، وعلى رأسهم الحاخام من غور، تعليمات مباشرة لأعضاء الكنيست يتسحاق غولدكنوف، مئير بوروش، إسرائيل إيخلر ويعقوب تسلر.
وتأتي هذه التطورات في وقت أبدى فيه النواب الحسيديون مواقف متشددة تجاه الصيغة الحالية للقانون، حيث وصف مئير بوروش الخطة بأنها “غير مقبولة” داعيًا إلى إسقاطها، فيما أثار غولدكنوف موجة انتقادات حادة بعد تشبيهه العقوبات المقترحة بحق الرافضين للتجنيد بـ“الشارة الصفراء”.
وشهدت القدس، أمس، مظاهرة حاشدة في الأوساط الحريدية احتجاجًا على القانون، انتهت بمأساة بعد مقتل الفتى يوسف إيزنتال (14 عامًا) إثر تعرضه للدهس بحافلة، في حادثة ألقت بظلالها على الاحتجاجات وزادت من حدة التوتر.
في المقابل، دعا قادة التيار الليتوائي إلى التريث وعدم الخروج بقرار نهائي خلال اجتماع الحاخامات، مطالبين بانتظار الصيغة النهائية للقانون قبل حسم الموقف. كما نُظمت مظاهرة أخرى قادتها أوساط سفاردية في القدس، طالبت بإعفاء شامل من الخدمة العسكرية دون تحديد حصص أو أهداف تجنيدية.
وامتد الجدل إلى الإعلام الحريدي، حيث نشرت صحيفة “الموديع” المقربة من “أغودات إسرائيل” تقريرًا موسعًا انتقدت فيه بنود القانون، مركزة على أهداف التجنيد، والعقوبات، والدور المتوقع للمستشارين القانونيين في تشديد تطبيقه.
وفي سياق متصل، شن زعيم التيار الليتوائي الحاخام دوف لاندو هجومًا لاذعًا على الجهاز القضائي، معتبرًا أن المجتمع الحريدي يتعرض لـ“اضطهاد ممنهج”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن طلاب التوراة “لن يتخلوا عن نهجهم”، مشددًا على أن التاريخ أثبت فشل جميع المحاولات الرامية إلى تقويض دراسة التوراة.
ومع انعقاد اجتماع مجلس كبار الحاخامات مساء اليوم، تتزايد التقديرات بأن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، ليس فقط لمصير قانون التجنيد، بل أيضًا لمستقبل الائتلاف الحكومي وإمكانية التوجه إلى انتخابات مبكرة للكنيست.




















