خبير علاقات دولية: تحول أمريكي وغربي ضد الإسلام السياسي بعد إدراك مخاطره الأمنية
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، الكاتب الصحفي وخبير العلاقات الدولية، أن الموقف الأمريكي والغربي تجاه جماعات الإسلام السياسي، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، يشهد تحولًا لافتًا يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم الأضرار التي لحقت بمصالح الدول الغربية نفسها، بعد سنوات من توظيف هذه الجماعات سياسيًا وأمنيًا.
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، أن العامل الحاسم في هذا التحول يتمثل في تصنيف هذه الجماعات كتنظيمات إرهابية، لافتًا إلى أن اللافت في المرحلة الحالية هو صدور هذا الموقف عن الولايات المتحدة، التي كانت تعتمد في مراحل سابقة على جماعات الإسلام السياسي كأدوات لتحقيق أهدافها في مناطق مختلفة.
وأشار إلى أن ما يجري حاليًا يعكس حالة من «انقلاب السحر على الساحر»، بعدما تضررت الولايات المتحدة ودول غربية بشكل مباشر من أنشطة هذه التنظيمات، موضحًا أن توقيت هذا التحول يرتبط أيضًا بتداعيات نشاط جماعة الإخوان في دول محورية مثل مصر والأردن ولبنان، وهو ما دفع واشنطن والغرب إلى إدراك أن هذه الجماعات لم تعد تخدم مصالحهم، بل تحولت إلى مصدر تهديد أمني وسياسي.
وأضاف أن التصنيف الأمريكي لجماعة الإخوان يمثل بداية لمسار مهم، مرجحًا أن تتسع دائرة الإجراءات لاحقًا على نحو متدرج، لتشمل تضييقًا أوسع على أنشطة الجماعة في عدد من الدول، إلى جانب ملاحقة مصادر تمويلها وأرصدتها البنكية، خاصة في ظل ثبوت تورطها في جمع تبرعات وتوظيفها لخدمة أجندات خاصة تهدد الاستقرار.


















