«فورين بوليسي»: ترامب يواجه تحديات كبيرة في الداخل والخارج خلال 2026
رأت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيواجه هذا العام اهتمامًا أكبر بالسياسة الداخلية واحتمالات فقدان الجمهوريين احتكارهم للسلطة في واشنطن، مقارنة بعام 2025، حين أعلن ترامب وحلفاؤه بثقة حصولهم على تفويض شعبي قوي لإحداث تغييرات جذرية في البلاد.
وأشارت المجلة إلى أن أبرز التحديات الداخلية تشمل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، حيث حصل ترامب على 49.81% فقط من الأصوات الشعبية في انتخابات 2024، ما يجعل تفويضه الانتخابي أقل وضوحًا، بينما سجل إدارته قرارات أحادية كبرى مثل فرض الرسوم الجمركية، وتشديد سياسات الهجرة، وحجب أموال أقرها الكونجرس، وتنفيذ عمليات عسكرية غير مصرح بها، وهو ما سيكون حاضرًا بقوة في الانتخابات القادمة. كما أظهرت استطلاعات الرأي تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في التصويت العام للكونغرس، واستعداد بعض أعضاء الحزب الجمهوري لمعارضة البيت الأبيض في قضايا السياسة الخارجية وتمويل الرعاية الصحية.
أما على الصعيد الخارجي، فحددت المجلة عدة ملفات صعبة لإدارة ترامب في عامه الثاني: الحرب الروسية–الأوكرانية، حيث يرفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، بينما ترفض كييف التنازل عن أراض، ما أدى إلى تعثر خطة سلام أمريكية من 28 نقطة. كما تواجه الإدارة ضغوطًا متزايدة من المشرعين الأمريكيين وحلفاء واشنطن في الناتو بشأن التزام الولايات المتحدة بأمن أوروبا، مما قد يدفع الدول الأوروبية لتولي زمام المبادرة خلال 2026.
وتواجه الإدارة تحديات إضافية في الشرق الأوسط، حيث بلغ عنف المستوطنين مستويات غير مسبوقة في الضفة الغربية، واستمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان، واضطرابات واسعة في إيران بسبب تدهور الاقتصاد وسقوط مئات القتلى.
ويبرز التحدي الرابع في حكم المحكمة العليا بشأن شرعية الرسوم الجمركية، حيث قد يؤدي إلغاؤها إلى إعادة الأموال للشركات والبحث عن أدوات قانونية بديلة لسياسة الحماية التجارية.
أما التحدي الخامس والأخير، فهو تنظيم كأس العالم 2026، المقرر بين يونيو ويوليو، إذ يمثل الحدث تحديًا سياسيًا ولوجستيًا حساسًا، مع احتمال تعرض ترامب لانتقادات حول تسييس البطولة وتشديد سياسات الهجرة، ما قد يحوّلها من فرصة دبلوماسية إلى مصدر إحراج دولي للولايات المتحدة.
وبحسب المجلة، فإن العام الثاني من ولاية ترامب الثانية لن يشبه الأول، وسيشكل اختبارًا حقيقيًا لقدراته السياسية والدبلوماسية على المستويين الداخلي والخارجي.




















