النقل: شبكة نقل حديثة لخدمة الصناعة وتحويل مصر لمركز إقليمي للتجارة والترانزيت
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن قطاع النقل يمثل شريكًا استراتيجيًا لقطاع الصناعة، من خلال ربط المناطق والمجمعات الصناعية بالموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية، بما يسهم في تقليل تكلفة وزمن نقل الخامات والمنتجات، ودعم الصادرات، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وذلك تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
جاء ذلك خلال بيان صادر عن وزارة النقل، أوضح فيه الوزير أن شبكات النقل الحديثة المتمثلة في شبكة الطرق القومية، وشبكة القطار الكهربائي السريع، وخطوط السكك الحديدية، تلعب دورًا محوريًا في خدمة المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، وهو ما يتجسد بوضوح في تخطيط 7 ممرات لوجيستية دولية تنموية متكاملة تشمل: ممر العريش / طابا – ممر السخنة / الإسكندرية – ممر القاهرة / الإسكندرية – ممر طنطا / المنصورة / دمياط – ممر جرجوب / السلوم – ممر القاهرة / أسوان / أبو سمبل – ممر سفاجا / قنا / أبو طرطور.
الطرق والكباري
واستعرض الوزير أبرز ما تم تنفيذه بقطاع الطرق والكباري، مشيرًا إلى أن المشروع القومي للطرق شمل التخطيط لإنشاء طرق جديدة بإجمالي أطوال 7000 كم، تم الانتهاء من تنفيذ 6600 كم منها، وجارٍ العمل في 400 كم، إلى جانب تطوير وازدواج ورفع كفاءة 10 آلاف كم من شبكة الطرق الحالية، تم الانتهاء من 8700 كم منها، وجارٍ العمل في 1300 كم.
كما تم التخطيط لإنشاء 35 محورًا جديدًا على نهر النيل ليصل إجمالي محاور وكباري النيل إلى 73 محورًا/كوبري، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 19 محورًا، وجارٍ تنفيذ 16 محورًا جديدًا بعدد من المحافظات.
وأوضح أنه تم التخطيط لإنشاء 1000 كوبري علوي ونفق جديد لحل الاختناقات المرورية وإلغاء التقاطعات السطحية، ليصل الإجمالي إلى 2500 كوبري/نفق، تم الانتهاء من 946 منها، وجارٍ تنفيذ 54 كوبريًا ونفقًا.
وأشار إلى الاستمرار في رفع كفاءة وصيانة الطرق المحلية داخل المحافظات، ومشروعات «حياة كريمة» باستخدام أحدث تقنيات إعادة تدوير طبقات الرصف، فضلًا عن تنفيذ مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري، حيث تم تشغيل المرحلة الأولى بطول 35 كم وعدد 14 محطة في يونيو 2025، وجارٍ تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة.
قطاع السكك الحديدية
وفيما يخص قطاع السكك الحديدية، أكد الوزير تنفيذ خطة شاملة لتطوير المنظومة ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل الوحدات المتحركة، والبنية الأساسية، ونظم الإشارات، والورش الإنتاجية، وتنمية العنصر البشري، بهدف رفع طاقة النقل وتعظيم نقل الركاب والبضائع، وتحقيق أعلى معدلات الأمان والسلامة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وأوضح أن الخطة تستهدف رفع طاقة نقل الركاب من 700 ألف راكب يوميًا عام 2014 إلى 1.2 مليون عام 2024، و2 مليون راكب يوميًا بحلول 2030، وزيادة نقل البضائع من 4.5 مليون طن سنويًا عام 2014 إلى 13 مليون طن سنويًا عام 2030.
وشملت الإنجازات توريد 210 جرارات جديدة، وإعادة تأهيل 220 جرار GE، وتشغيل 6 قطارات تالجو فاخرة، وتوريد 1350 عربة ركاب جديدة و1215 عربة بضائع، إلى جانب تطوير 2000 كم من نظم الإشارات، وتطوير 33 ورشة رئيسية وفرعية، وإنشاء 10 ورش جديدة.
مترو الأنفاق والجر الكهربائي
وأشار الوزير إلى أن وزارة النقل تنفذ خطة شاملة للتوسع في النقل الحضري الأخضر المستدام، من خلال شبكة القطار الكهربائي السريع بطول 2000 كم، والقطار الكهربائي الخفيف بطول 113 كم، وخطي مونوريل شرق وغرب النيل بطول 100 كم، والمرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق بطول 19 كم.
وأوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ وتشغيل الخط الثالث لمترو الأنفاق بطول 41.2 كم، وجارٍ استكمال المرحلة الخامسة وصولًا إلى مطار القاهرة، إلى جانب تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية بطول 21.7 كم، وتطوير ترام الرمل بطول 13.2 كم.
وأكد أن الوزارة تعمل بالتوازي على توطين صناعات السكك الحديدية بالتعاون مع شركات عالمية كبرى، من بينها ألستوم، تالجو، هيونداي روتيم، وكول واي، إلى جانب مصنع سيماف التابع للهيئة العربية للتصنيع.
قطاع النقل البحري
وفي قطاع النقل البحري، أوضح الوزير أن الوزارة وضعت خطة شاملة لتطويره ضمن رؤية مصر 2030، تشمل تطوير الموانئ البحرية من خلال إنشاء 70 كم أرصفة جديدة بأعماق 18–25 مترًا، وزيادة مساحات الموانئ لأكثر من 100 مليون متر مربع، وبناء أسطول من القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة.
كما يجري تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول 2030، قادرة على نقل 25 مليون طن بضائع سنويًا، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل محطات الحاويات وتعظيم تجارة الترانزيت.
الموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية
وأشار الوزير إلى تنفيذ مخطط شامل لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجيستية على مستوى الجمهورية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في الممرات اللوجيستية وداعمًا أساسيًا للمناطق الصناعية.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن مشروعات النقل العملاقة التي نفذتها الدولة لم تكن هدفًا في حد ذاتها، وإنما وسيلة مباشرة لدعم الاقتصاد والإنتاج، وتحسين مناخ الاستثمار، وخفض التكلفة اللوجيستية، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة تُبنى بالعمل وسواعد شبابها، وبالتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص، داعيًا إلى توحيد الجهود وتحويل الرؤى إلى خطوات عملية لبناء اقتصاد قوي وصناعة وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.


















