الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف في جنوب السودان وتداعياته الإنسانية
أعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع السياسي والأمني في البلاد، مؤكدة إدانتها لتجدد القتال في ولاية جونقلي. وحذرت اللجنة من أن هذا التصعيد يمثل تهديدًا خطيرًا لاتفاق السلام المنشط، ويعرض المدنيين لمخاطر الموت والنزوح والحرمان.
ونقلت وكالة مركز إعلام الأمم المتحدة عن اللجنة دعوتها إلى التهدئة الفورية ووقف كافة الأعمال العدائية في المناطق المأهولة بالسكان المدنيين، بما يشمل الغارات الجوية والهجمات البرية والعمليات العسكرية، مطالبة بالعودة الفورية إلى مسارات اتفاق السلام والالتزام بتعهداته وضماناته.
وأكدت اللجنة أن التخريب المتعمد لاتفاق السلام المنشط لعام 2018 أدى إلى تجدد الصراع، مع عواقب وخيمة على حياة المدنيين واستقرار البلاد والمنطقة بأكملها. كما أشارت إلى أن القصف الجوي العشوائي والقتال البري وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية تمثل نمطًا وحشيًا يعكس تجاهلًا شبه كامل لسلامة ورفاهية المواطنين.
وأوضحت اللجنة أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تصاعدًا في الأعمال العدائية بولاية جونقلي، شملت هجمات مباشرة وعشوائية على السكان المدنيين، بالإضافة إلى تقارير عن حشد ميليشيات مسلحة محلية. وأضافت أن الأزمة الإنسانية وحقوق الإنسان المتردية تتفاقم بسبب التجاهل الصارخ للحماية الممنوحة للمدنيين بموجب القانون الدولي.
وأشار الشركاء في المجال الإنساني إلى أن أكثر من 100 ألف شخص، معظمهم من النساء والفتيات وكبار السن وذوي الإعاقة، نزحوا قسرًا في أنحاء الولاية منذ أواخر ديسمبر 2025، كثير منهم فروا دون مأوى أو طعام أو رعاية طبية.


















