خبير: مشكلة قسد في الشمال الشرقي هي الأكثر إلحاحًا وخطورة على الدولة السورية
قال محمد مصطفى أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، إنّ الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يبدو مختلفًا عن الاتفاقات السابقة، ولا سيما اتفاق مارس الماضي الذي مر عليه نحو 10 أشهر دون تنفيذ كامل.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الاتفاق يأتي في سياق معالجة واحدة من أخطر وأشد القضايا إلحاحًا التي تواجه الدولة السورية الجديدة، والمتمثلة في ملف قوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي، لما يحمله من أبعاد جغرافية واقتصادية وسياسية معقدة.
وأشار أبو شامة إلى أن الدولة السورية تواجه 3 مشكلات رئيسية على مستوى الجغرافيا، تتعلق بالساحل والعلويين، والجنوب والدروز، إلى جانب قضية "قسد" في الشمال الشرقي، والتي وصفها بأنها الأكثر إلحاحا وخطورة على الدولة السورية، نظرًا لارتباطها بالجانب الاقتصادي من خلال السيطرة على آبار النفط التي تمثل موردًا مهمًا للدولة السورية، فضلًا عن تعقيدات البعد العرقي الكردي وتشابكاته الإقليمية مع دول الجوار.
وأوضح أن قوات سوريا الديمقراطية تُعد من أكثر القوى تنظيمًا وحضورًا في الداخل السوري منذ اندلاع الثورة عام 2011، وأن هذا الملف يمثل قضية ممتدة منذ عقود، ما يجعل التعامل معه بالغ الحساسية.
ولفت إلى أن عدم تفعيل اتفاق مارس بشكل واضح وكامل أدى إلى استمرار التوترات، التي تصاعدت مع مطلع يناير إلى مواجهة مفتوحة، وصولًا إلى إعلان الرئيس السوري عن الاتفاق الجديد، بانتظار وصول مظلوم عبدي إلى دمشق لاستكمال توقيعه وبحث تفاصيل لا تزال محل نقاش وخلاف.


















