24 يناير 2026 11:54 5 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الأخبار دين وفتاوى

ذكرى وفاة عبلة الكحلاوي.. سيرة علم وعطاء وخير

الدكتورة عبلة الكحلاوي
الدكتورة عبلة الكحلاوي

في مثل هذا اليوم، 24 يناير 2021، فقدت مصر والعالم الإسلامي واحدة من أبرز الداعيات والعالمات في الفقه الإسلامي، برحيل الدكتورة عبلة الكحلاوي، التي وافتها المنية متأثرة بإصابتها بفيروس كورونا، بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة والعمل الخيري، وهي ابنة الفنان والمنشد الراحل محمد الكحلاوي.

مسيرة علمية حافلة

كرست الدكتورة عبلة الكحلاوي حياتها للعلم الشرعي، حيث التحقت بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، وتخصصت في الشريعة الإسلامية، وحصلت على درجة الماجستير في الفقه المقارن عام 1974، ثم الدكتوراه في التخصص نفسه عام 1978.

وتنقلت في مواقع أكاديمية عدة، من بينها كلية التربية للبنات في الرياض، وكلية البنات بجامعة الأزهر، كما تولّت عام 1979 رئاسة قسم الشريعة بكلية التربية في مكة المكرمة، لتصبح واحدة من أبرز الأكاديميات المتخصصات في الفقه الإسلامي.

علم ودعوة وخدمة للمجتمع

عُرفت الراحلة بسيرتها الطيبة وعلمها الغزير، ولم يقتصر عطاؤها على التدريس الجامعي، بل امتد إلى الدعوة والعمل الميداني، حيث قامت بتدريس النساء في المسجد الحرام يوميًا بعد صلاة المغرب لمدة عامين خلال فترة عملها في مكة.

وعقب عودتها إلى مصر، واصلت رسالتها الدعوية من خلال دروسها في الجامع الأزهر الشريف وعدد من المساجد، إلى جانب نشاطها الأكاديمي.

«الباقيات الصالحات»

أسست الدكتورة عبلة الكحلاوي جمعية «الباقيات الصالحات»، التي أصبحت من أكبر الكيانات الخيرية في مصر، وكرّست أنشطتها لرعاية الأيتام، ومرضى السرطان، وكبار السن، خاصة مرضى الزهايمر.

وأكدت الكحلاوي، في لقاءات إعلامية سابقة أن فكرة الجمعية انطلقت من إيمانها بضرورة رد الجميل للآباء والأمهات الذين أفنوا أعمارهم في العطاء، ثم وجدوا أنفسهم بلا سند أو رعاية في كبرهم.

وأوضحت أن الجمعية تقدم خدمات متكاملة للمسنين في حالات الطوارئ الصحية، سواء من خلال الرعاية المنزلية أو عبر مؤسسات متخصصة مثل «دار أمي وأبي»، دون مقابل مادي.

دموع على جحود الأبناء

لم تُخفِ الدكتورة عبلة الكحلاوي ألمها مما وصفته بجحود بعض الأبناء تجاه آبائهم وأمهاتهم، خاصة في فترات المرض والضعف، مؤكدة أنها خلال سنوات عملها المجتمعي رأت قصصًا إنسانية مؤلمة تفتقد لأبسط معاني الرحمة والبر.

رؤيتها للسوشيال ميديا

وانتقدت الراحلة الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة إياها سلاحًا خطيرًا إذا أسيء استخدامه، مشيرة إلى أنها قد تتحول إلى أداة لنشر الشائعات وتدمير القيم، لكنها في الوقت نفسه شددت على أنها سلاح ذو حدين، ويمكن توظيفها في نشر الوعي الديني وحب الوطن إذا أُحسن استخدامها.

رأيها في ارتفاع معدلات الطلاق

وعن أسباب زيادة نسب الطلاق، رأت الدكتورة عبلة الكحلاوي أن سوء الاختيار هو العامل الأبرز، موضحة أن كثيرًا من الشباب لم يعد يلتزم بالمعايير التي حث عليها النبي ﷺ، وعلى رأسها اختيار شريك الحياة على أساس الدين والتقارب الفكري والاجتماعي.

وأكدت أن تجاهل هذه المعايير، والانشغال بالمظاهر والماديات، كان سببًا مباشرًا في تفكك كثير من الأسر، مشددة على أن بناء بيت ناجح يبدأ بحسن الاختيار والالتزام بالقيم الأخلاقية.

الدكتورة عبلة الكحلاوي الباقيات الصالحات

مواقيت الصلاة

السبت 09:54 صـ
5 شعبان 1447 هـ 24 يناير 2026 م
مصر
الفجر 05:19
الشروق 06:49
الظهر 12:07
العصر 15:04
المغرب 17:24
العشاء 18:45
البنك الزراعى المصرى
banquemisr