فدية لاستلام الجثامين.. الأمم المتحدة تفضح انتهاكات إيران ضد المحتجين
صرّحت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، ماي ساتو ، يوم الاثنين، بأنها تلقت تقارير تفيد بإخراج متظاهرين مرتبطين بالمظاهرات التي عمّت البلاد من المستشفيات واحتجازهم من قبل قوات الأمن الإيرانية، في انتهاك صارخ للحق في الرعاية الطبية بموجب القانون الدولي.
فدية لاستلام جثامين إيران
وأوضحت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، لوكالة رويترز في مقابلة عبر الفيديو، بأن العائلات تواجه مطالبات بفدية تتراوح بين 5000 و7000 دولار أمريكي لاستعادة جثامين ذويهم، وهو عبء ثقيل في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران.
وأدت الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي اجتاحت إيران منذ ديسمبر ، إلى حملة قمع هي الأعنف التي شنّتها السلطات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ما أثار إدانة دولية واسعة وقد قطعت إيران خدمة الإنترنت منذ 8 يناير.
وذكرت منظمة "هرانا" الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، أن حصيلة القتلى جراء الاضطرابات بلغت 5937 قتيلاً، بينهم 214 من أفراد الأمن، بينما تشير الأرقام الرسمية إلى 3117 قتيلاً.
قالت ساتو، وهي أيضاً أستاذة في جامعة بيركبيك بلندن، إنها لم تتمكن أيضاً من التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى، لكنها تعتقد أن الخسائر البشرية تتجاوز الأرقام الرسمية بكثير.
اعتقال الجرحى من مستشفيات إيران
وأضافت: "وردت تقارير عديدة من موظفين في مستشفيات (من محافظات إيرانية متعددة) تفيد بأن قوات الأمن داهمت مستشفياتهم"، فضلاً عن عائلات حضرت في اليوم التالي لتجد ذويها قد فارقوا الحياة.
وأكد طاقم طبي في إيران، تحدثوا إلى رويترز شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بعض التقارير التي أشارت إليها ساتو.
وقال طبيب في مدينة رشت الشمالية: "كان عشرات المرضى في مستشفانا مصابين بأعيرة نارية. خضعوا لعمليات جراحية، ثم جاء الحرس الثوري واقتادهم جميعاً. لا نعلم ما حدث لهم".
كما أبلغت ممرضة وطبيبان في مستشفيات بطهران رويترز أن عناصر من الحرس الثوري والشرطة زاروا مستشفياتهم بحثاً عن سجلات المتظاهرين الذين تم إدخالهم إلى المستشفى ثم إخراجهم، بهدف اعتقالهم.
الناس يمتنعون عن طلب المساعدة الطبية خوفًا من الاعتقال
قالت ساتو إن مثل هذه التصرفات تخلق جوًا من الترهيب، ما يثني الناس عن طلب الرعاية الطبية ويعرضهم لخطر الموت أو تدهور حالتهم الصحية خوفًا من الاعتقال.
وأضافت أن هذا السلوك يُعد انتهاكًا خطيرًا للحياد الطبي فبموجب اتفاقيات جنيف، يجب حماية الأطباء والمستشفيات والمرضى لضمان تقديم رعاية طبية نزيهة.
وأشارت ساتو، نقلاً عن تقارير، إلى أن متظاهرين عُزّلًا في مختلف محافظات إيران الـ 31 أُصيبوا بالرصاص في الصدر والرأس، مستهدفين أعضاءً حيوية، في دليل على استخدام قوات الأمن للقوة المميتة بشكل عشوائي، ولا يسمح القانون الدولي باستخدام هذه القوة إلا كملاذ أخير، وبشكل متناسب.




















