1 فبراير 2026 18:48 13 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الرياضة

من الفرعون إلى الوريث الفرنسي.. هل بدأ أفول نجم محمد صلاح؟

ليفربول
ليفربول

لسنوات طويلة، ظل ملعب «آنفيلد» مسرحًا خاصًا لتتويج محمد صلاح، النجم المصري الذي فرض اسمه كأحد أعمدة ليفربول الأساسية، وقاد الفريق في أصعب اللحظات، ليصبح رمزًا للنجاح وواجهة المشروع الكروي للريدز داخل وخارج إنجلترا.

لكن كرة القدم لا تعترف بالثبات، ولا تمنح المجد إلى الأبد، فمع دخول عام 2026، بدأت ملامح مرحلة جديدة تفرض نفسها داخل أسوار النادي الإنجليزي، بعد الظهور اللافت للمهاجم الفرنسي الشاب هوغو إيكيتيكي، الذي خطف الأضواء سريعًا، وفتح باب التساؤلات حول مستقبل الدور المحوري الذي ظل محمد صلاح يحتفظ به لسنوات.

إيكيتيكي قدّم نفسه بصورة مختلفة، لا تعتمد على الاستعراض أو الاحتفاظ المبالغ فيه بالكرة، بل على النجاعة واللمسة الواحدة القاتلة. ففي مواجهة نيوكاسل يونايتد، احتاج الشاب الفرنسي إلى دقائق معدودة ليؤكد قدرته على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف، في مشهد أعاد للأذهان النسخة الأكثر حسماً من ليفربول، والتي افتقدها الفريق مؤخرًا أمام الدفاعات المتكتلة.

وفي المقابل، بدا محمد صلاح أقل تأثيرًا في الأسابيع الأخيرة، مع اعتماده بشكل أكبر على الحلول الفردية ومحاولات الاختراق في مساحات مغلقة، وهو ما انعكس على أرقامه وحضوره في المباريات الكبرى، ليطرح تساؤلات مشروعة حول مدى ملاءمته للنسخة الجديدة التي يسعى المدرب الهولندي آرني سلوت لبنائها.

ولا يقتصر تفوق إيكيتيكي على الجانب التهديفي فقط، بل يمتد إلى التزامه التكتيكي والعمل دون كرة، حيث أظهر انسجامًا واضحًا مع فلسفة الضغط العالي التي يعتمدها سلوت، وساهم بفاعلية في استعادة الكرة وبناء الهجمات السريعة، في وقت بات فيه صلاح يميل إلى الاقتصاد البدني حفاظًا على جاهزيته.

الحيوية والطموح اللذان يتمتع بهما المهاجم الفرنسي منحا ليفربول بُعدًا جديدًا، خاصة مع التناغم الذي بدأ يتشكل بينه وبين فلوريان فيرتس ودومينيك سوبوسلاي، ليظهر ما يشبه «مثلث الرعب» القائم على التحرك المستمر والتمرير السريع، بعيدًا عن المركزية التي كان يفرضها الاعتماد شبه الكامل على محمد صلاح.

على مستوى المدرجات، بدأت جماهير آنفيلد تشعر بتغيّر الإيقاع، فبين ارتباط عاطفي عميق بالنجم المصري، ورغبة متزايدة في رؤية فريق أكثر جماعية واستقرارًا بعيدًا عن الأزمات المتكررة، وجد إيكيتيكي طريقه سريعًا إلى القبول الجماهيري، بفضل تركيزه داخل الملعب وابتعاده عن الضجيج خارج الخطوط.

وفي النهاية، لا يبدو المشهد وكأنه صراع مباشر على الإقصاء، بقدر ما هو انعكاس طبيعي لدورة الحياة الكروية، حيث يفرض الشباب أنفسهم، وتُعاد صياغة الأدوار داخل الفرق الكبرى. وبينما يظل محمد صلاح أحد أعظم من ارتدوا قميص ليفربول، فإن إيكيتيكي يبعث برسالة واضحة مفادها أن المستقبل قد بدأ بالفعل، وأن آنفيلد يستعد لكتابة فصل جديد في تاريخه الهجومي.

محمد صلاح ليفربول إيكيتيكي آنفيلد الدوري الإنجليزي آرني سلوت نجوم ليفربول صراع النجوم مستقبل محمد صلاح الريدز كرة القدم الأوروبية انتقال السلطة في ليفربول

مواقيت الصلاة

الأحد 04:48 مـ
13 شعبان 1447 هـ 01 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:16
الشروق 06:46
الظهر 12:08
العصر 15:10
المغرب 17:31
العشاء 18:51
البنك الزراعى المصرى
banquemisr