علي جمعة: خلاصة النجاة باتباع السيئة الحسنة
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ، أن سيدُنا رسولُ الله ﷺ قال : «إنَّ للهِ تبارك وتعالى مَلَكًا يُنادي عند كلِّ صلاة: يا بَني آدم، قوموا إلى نيرانِكم التي أوقدتُموها على أنفسِكم، فأطفِئوها بالصلاة».
وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الذنوبُ نارٌ، ونحنُ قد نوقدُ طوالَ اليوم نارًا من زلّاتٍ ومعاصي؛ فإن تركناها اشتعلتْ في القلوب، وأحرقتْ من أعمارنا ما أحرقت فماذا نفعل؟ نُطفِئُها.
وبماذا تُطفَأ؟ بالوضوء؛ تسقطُ به الخطايا كما تسقطُ الأوراقُ من الشجر: «مَن توضَّأ فأحسن الوضوءَ خرجتْ خطاياهُ من جسده، حتى تخرجَ من تحت أظفارِه».
وبالصلاة؛ فهي من أعظم ما يُكفِّر الذنوب و بالذكر والاستغفار، وببرِّ الوالدين و بصلاة الجمعة (لمن تلزمه): «الصلواتُ الخمس، والجمعةُ إلى الجمعة… مكفِّراتٌ ما بينهن إذا اجتُنبت الكبائر».
وبرمضان: «… ورمضانُ إلى رمضان مكفِّراتٌ ما بينهن إذا اجتُنبت الكبائر».
وبالعمرة والحج: «العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كفَّارةٌ لما بينهما، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة».
وبالزكاة والصدقة: «والصدقةُ تُطفئ الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النار».
وبالتبسُّم في وجه أخيك صدقة: «تبسُّمُكَ في وجهِ أخيكَ لكَ صدقةٌ».
وبتقوى الله ولو بالقليل: «اتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة».
وبالنية الصالحة في كل عمل.
وبالمرض وما فيه من تكفير: «ما من مسلمٍ يصيبه أذى من مرضٍ فما سواه، إلا حطَّ اللهُ به سيئاته، كما تحطُّ الشجرةُ ورقها».
وبالسعي على الأهل والعيال بالحلال؛ فإن النفقة المحتسَبة مأجورٌ عليها: «إنك لن تُنفق نفقةً تبتغي بها وجهَ الله إلا أُجرتَ عليها…».
ثم يجمع هذا كله قولُه ﷺ: «اتَّقِ اللهَ حيثما كنتَ، وأتبعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسن».
















