طارق فهمي: نتنياهو يسعى لتوظيف ملف إيران في واشنطن ولا يرغب في اتفاق حقيقي
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن تستهدف تحقيق مكاسب محددة، ومحاولة إقناع نفسه والرأي العام الإسرائيلي بأنه لا يزال قادرًا على تقديم إنجازات جديدة، مشيرًا إلى أن الملف الإيراني يتصدر جدول الأعمال، وربما يُطرح في سياق مقايضات تتعلق بملف غزة وترتيبات أخرى موازية.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة ببرنامج «هذا المساء» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن نتنياهو يسعى لإقناع الإدارة الأمريكية، والرئيس الأمريكي شخصيًا، بوجهة نظره بشأن إيران، لافتًا إلى أن هذا الملف كان حاضرًا بقوة حتى في لقاءات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع المسؤولين، حيث تكرر التساؤل حول مستقبل التعامل مع طهران.
وأكد أن نتنياهو لا يرغب في التوصل إلى اتفاق من الأساس، بغض النظر عن مسألة «صفر تخصيب» أو آليات التعامل مع البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، مشددًا على أن المفاوضات تُدار «تحت النار»، في ظل تصميم إسرائيلي على إفشال أي مسار تفاوضي محتمل.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية قد تتجه إلى حلول وسط أو خيارات جزئية، دون رفض كامل للمطالب الإسرائيلية، خاصة في ظل مشاركة نتنياهو في لقاءات مع منظمات مؤثرة مثل «إيباك»، وسعيه لحشد الدعم لمواقفه.
وأشار فهمي إلى أن الرئيس الأمريكي قد لا يرفض الطروحات الإسرائيلية بشكل مباشر، لكنه ربما يحاول إقناع نتنياهو بملفات أخرى تدور في خلفية المشهد، سواء ما يتعلق بالداخل الإسرائيلي أو قضايا سياسية تخصه، مؤكدًا في ختام حديثه أن نتنياهو، في تقديره، لا يسعى إلى اتفاق فعلي بقدر ما يتحرك وفق حسابات سياسية خاصة.




















