أزمة جديدة تضرب الوفد بعد شهر من انتخابات رئاسة الحزب
يشهد حزب الوفد أزمة حادة بين قياداته، بعد أقل من شهر على انتخاب السيد البدوى رئيسًا للحزب بفارق 8 أصوات على منافسه هانى سرى الدين.
وقالت مجموعة قيادات وفدية، منهم منير فخرى عبد النور، إنها تقدمت بمذكرة إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية، تطالب فيها بعدم الاعتداد بنتيجة انتخابات الحزب التى جرت فى 30 يناير الماضى وبطلانها، استنادًا إلى صدور حكم قضائى بإدانة رئيس الحزب الجديد البدوى، بحسب ما ورد بالمذكرة.
وأوضحت المذكرة أن المادة 16 من قانون الأحزاب السياسية أوجبت إخطار لجنة شئون الأحزاب بنتيجة الانتخابات العليا ونتيجة انتخابات رئاسة الحزب، وجعلت من حقها مراجعة النتائج إذا تبين لها أن الانتخابات أسفرت عن فوز شخص غير متمتع بحقوقه السياسية، مما يترتب عليه استبعاده وبطلان العملية الانتخابية برمتها.
من جانبه، قال رئيس حزب الوفد الأسبق محمود أباظة، إن المذكرة المقدمة إلى لجنة شئون الأحزاب بشأن نتائج انتخابات رئاسة الحزب تقدم بها عدد من أعضاء الجمعية العمومية، من بينهم سكرتير عام الحزب الأسبق منير فخرى عبد النور ونائب رئيس الحزب الأسبق محمد سرحان، إلى جانب 30 عضوًا آخرين من أعضاء الحزب.
وأوضح أباظة، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن الحكم المشار إليه يترتب عليه إسقاط عضوية البدوى من الحزب اعتبارًا من 7 ديسمبر الماضى، أى قبل إجراء الانتخابات التى جرت فى 30 يناير الماضى، مؤكدًا أن الحرمان من الحقوق السياسية يشمل عدم جواز الانضمام إلى الأحزاب السياسية أو الاستمرار فى عضويتها.
وبشأن عدم تقديم المذكرة قبل إجراء الانتخابات، أشار أباظة إلى أن مقدميها لم يتمكنوا من الحصول على نسخة رسمية من الحكم إلا بعد انتهاء الانتخابات، مؤكّدًا أن المستندات المقدمة تضمنت صورة ضوئية من الحكم نفسه، وهو ما استندوا إليه فى الطعن على النتيجة.
وأشار أباظة إلى أن لجنة شئون الأحزاب من المقرر أن تنظر المذكرة خلال اجتماعها الدورى المقرر عقده فى 26 فبراير الجارى، موضحًا أنه قد يصدر قرار بشأنها أو تأجيل النظر لمزيد من الدراسة.
من ناحيته قرر السيد البدوى رئيس الحزب الجديد أمس، اتخاذ الإجراءات القانونية ضد منير فخرى عبد النور وأحد المواقع الإلكترونية التى نشرت المذكرة بالكامل؛ حيث كلف المستشار جميل سعيد بإقامة جنحة سب وقذف ضد كل من منير فخرى عبد النور، عضو الحزب، ومسئولى الموقع الإلكترونى.
وأشار بيان صادر عن الحزب، أمس، إلى أن تحرك البدوى جاء ردًا على نشر أخبار تضمنت معلومات وافتراءات وصفها المكتب القانونى للبدوى بأنها عارية تمامًا من الصحة ومجافية للحقيقة، مؤكّدًا أن المادة الصحفية نشرت دون استناد إلى مستندات أو تحرٍ للدقة، مما يعد مخالفة صارخة للمعايير المهنية والقانونية.
فيما شدد البيان الرسمى الصادر عن المستشار القانونى للبدوى على أن هذه الادعاءات لم تكن مجرد خطأ مهنى، بل استهدفت الإساءة المتعمدة لسمعة رئيس حزب الوفد والنيل من مكانته الأدبية والاجتماعية كشخصية سياسية مؤثرة، وهو ما تسبب فى بلبلة غير مبررة للرأى العام.
















