الصندوق الهاشمي: المقدسيون صامدون رغم القيود الإسرائيلية والإعمار مستمر في الأقصى
أكد الدكتور وصفي الكيلاني، المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة في الأردن، أن المقدسيين يواصلون صمودهم في مدينتهم رغم التحديات والعراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن الإعمار الهاشمي مستمر في أداء رسالته التاريخية والدينية والثقافية تجاه المقدسات الإسلامية في القدس.
وأوضح الكيلاني، في تصريحات صحفية اليوم، أن سلطات الاحتلال تحاول عبر ما وصفه بـ«الدعاية الدبلوماسية» تحميل شهر رمضان مسؤولية التوتر، من خلال ترويج ادعاءات لتبرير تشديد الإجراءات على المصلين وفرض قيود تحول دون وصولهم إلى المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن الاحتلال سمح لنحو عشرة آلاف مصلٍ فقط من الضفة الغربية بأداء صلاة الجمعة داخل المسجد، مع فرض قيود عمرية مشددة، في وقت تتزايد فيه الحاجة لتسهيل وصول المصلين خلال الشهر الفضيل.
وكشف الكيلاني أن سلطات الاحتلال أبعدت منذ بداية العام الجاري أكثر من 180 مقدسيًا عن المسجد الأقصى، من بينهم 43 موظفًا من الأئمة والخطباء والحراس والسدنة والعاملين في الإعمار الهاشمي، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا يستهدف إدارة شؤون المسجد والعاملين فيه.
وأضاف أن الاحتلال أصدر قرارات تمنع إقامة موائد الإفطار والسحور في باحات المسجد، إلى جانب تمديد ساعات اقتحام المتطرفين اليهود خلال العشر الأواخر من رمضان، في خطوة قال إنها تهدف إلى تكثيف الضغوط على المصلين وسكان المدينة.
ولفت إلى أن أهالي البلدة القديمة يواصلون، رغم ذلك، تكريس جهودهم لخدمة المسجد خلال الشهر المبارك، حيث يتوزعون على مختلف المهام لمساندة السدنة وتنظيم الشعائر الدينية، في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي للمقدسيين بمقدساتهم وتمسكهم بها.

















