«رفض ملايين القذافي».. حوار ساخن بين دفاع علاء حسانين وقاضي «الآثار الكبرى»
واصلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، محاكمة رجل الأعمال حسن راتب، والنائب البرلماني الأسبق علاء حسانين، وآخرين، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«الآثار الكبرى»، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليهم بالاتجار في الآثار وتمويل عصابات البحث عنها وتزييفها، وإجراء أعمال حفر في أربعة مواقع مختلفة.
وأسفرت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في القضية، عن أن رجل الأعمال حسن راتب، اشترك مع عصابة علاء حسانين في العصابة التي يديرها، بتمويلها لتنفيذ خططها الإجرامية، بجانب اشتراكه معه في ارتكاب جريمة إجراء أعمال حفر في أربعة مواقع بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص والاتجار فيها.
خلال جلسة اليوم، دار حوار طويل بين المتهم علاء حسانين ومحاميه وبين هيئة المحكمة، دفع فيه المحامي بعدم جدية التحريات التي جرت في القضية، إذ أن محرر المحضر لم يتوصل إلى هوية من كان بصحبة موكله طيلة السنوات الخمس، وهو سائقه أكمل ربيع، المتهم الثاني في القضية، وتناول المحامي إنجازات موكله التي تم تكريمه بسببها إبان توليه منصب نائب بمجلس النواب.
ونادت المحكمة على علاء حسانين في بداية الجلسة، فطلب الأخير من القاضي الحديث: «بحق شهر شعبان المفترج تسمعني يا فندم»، تدخل بعدها محاميه شارحًا توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين موكله ورجل الأعمال حسن راتب، بموجبها تحصل موكله على 50 مليون جنيه من حسن راتب، الأمر الذي تنتفي معه تهمة الاتجار وتمويل عمليات البحث عن الآثار.
«علاء حسانين وطني وراجل بيحب بلده والدولة كرمته في أكتر من مناسبة»، قالها الدفاع أمام المحكمة، دافعًا في الوقت نفسه بعدم جدية التحريات التي أجرتها الأجهزة الرقابية في القضية، وهنا قاطعت المحكمة المحامي وعاودت سؤاله عن الوثيقة الثلاثية التي تحدث عنها، وسألته عما إذا كانت هذه المذكرة موثقة، فارتبك المحامي وأجاب «إسالوا علاء حسانين»، فسأل القاضي المحامي مرة ثانية "هل المذكرة موثقة؟"، فأجاب الدفاع بالنفى، وأثبت القاضي إجابة المحامي في محضر الجلسة.
بحسب حديث المحامي للمحكمة، قدم علاء حسانين عددًا من الإنجازات إلى بلده خلال فترة توليه منصب نائب في مجلس النواب.
ولفت دفاع «نائب الجن» إلى أن موكله علاء حسانين، رفض 10 مليون دولار من جمعية خاصة تحمل إسم الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في أحد الجلسات العرفية، من أجل مصلحة مصر.
وأمر النائب العام بإحالة المتهمين علاء حسانين وحسن راتب - محبوسيْن- و21 متهما آخرين- جميعهم محبوسين عدا اثنين هاربين- إلى محكمة الجنايات، لاتهام الأول بتشكيله وإدارته عصابة بغرض تهريب الآثار إلى خارج البلاد، وإتلافه آثار منقولة بفصل جزء منها عمدًا، واتجاره في الآثار واشتراكه مع مجهول بطريق الاتفاق في تزييف آثار بقصد الاحتيال، واتهام حسن راتب بالاشتراك معه في العصابة التي يديرها بتمويلها لتنفيذ خططها الإجرامية، وكذا اشتراكه معه في ارتكاب جريمة إجراء أعمال حفر في أربعة مواقع بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص والاتجار فيها.
واتهمت النيابة، في بيان رسمي لها، باقي المتهمين بالانضمام إلى العصابة المشار إليها وإخفاء البعض منهم آثار بقصد التهريب وإجرائهم أعمال حفر في المواقع الأربعة المذكورة بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص.



















