علاء ميهوب يتحدث عن كواليس ”رحيل الأربعة الكبار”: لم أتخيل حياتي خارج الأهلي.. وظلمت مسيرتي لهذا السبب
استعاد الكابتن علاء ميهوب، نجم النادي الأهلي الأسبق، ذكريات واحدة من أصعب المحطات في تاريخ القلعة الحمراء، وهي واقعة الاستغناء عن "الأربعة الكبار" عقب التتويج بكأس مصر عام 1992.
وأوضح ميهوب خلال لقائه في بودكاست "الحوار الكبير" مع الإعلامي أحمد أسامة، أن الأجواء بدأت بتلميحات صحفية حول نية الإدارة برئاسة الراحل صالح سليم والمدير الفني أنور سلامة ضخ دماء جديدة والاستغناء عن الحرس القديم، مؤكداً أنه رغم قراءته لتلك الأخبار، إلا أنه لم يستوعب حجم الصدمة إلا لحظة الجلوس في مكتب "المايسترو" وسماع القرار رسمياً.
ووصف ميهوب وقع الخبر عليه بالقاسي والمشل للتفكير، مشيراً إلى أنه خرج من مكتب الكابتن صالح سليم وسار في شوارع الزمالك حتى منزله وهو في حالة من الذهول، غير مصدق لفكرة ابتعاده عن النادي الأهلي.
وأضاف أن الكابتن صالح منحهم حرية الاختيار بين الاعتزال أو الانتقال لنادٍ آخر بأسلوبه المعهود، وبينما حسم الراحل محمود صالح قراره بالاعتزال، ظل هو في حالة من التيه، لأن محور حياته منذ كان في الرابعة عشرة من عمره كان يدور حول التمرين والمباريات داخل جدران التتش، ولم يضع في حساباته يوماً أن يرتدي قميصاً غير قميص الأهلي.
وتحدث نجم الأهلي السابق بمرارة عن تضحيته بصحته من أجل النادي، مؤكداً أنه لعب لمدة عام كامل وهو يعاني من غضروف ممزق في الركبة، وهو أمر لا يستطيع أي لاعب تحمله طبياً.
وأوضح أنه كان يرفض إجراء العملية الجراحية ليس خوفاً منها، بل لأنه لم يكن يتخيل الغياب عن تدريبات ومباريات الأهلي لمدة شهرين، فكان يكتفي بالمسكنات والحقن لدرجة أن ركبته كانت "تتوقف" تماماً عند ركوب سيارته ويحتاج لدقائق حتى يستطيع فردها مرة أخرى، معتبراً أن هذا التأخير في العلاج هو ما عجل بنهاية مسيرته الكروية وأدى لخضوعه لأربع عمليات جراحية لاحقاً تركت أثراً دائماً على حركة ركبته حتى يومنا هذا.
وعن علاقته بالكابتن أنور سلامة، شدد ميهوب على أنه لا يحمل أي ضغينة تجاهه رغم أن قرار الرحيل جاء بناءً على تقرير فني منه، مؤكداً أن علاقته به "فوق الخيال" واتسمت دائماً بالاحترام المتبادل، بدليل أنه بدأ مسيرته التدريبية بالعمل معه في الاتحاد الليبي عام 2004.
واختتم ميهوب حديثه بنبرة مؤثرة، مشيراً إلى أنه بعد مرور كل هذه السنوات، يرى أنه "ظلم نفسه" بعدم التعامل بجدية مع إصابته، لكنه برر ذلك بعشقه اللامتناهي لكرة القدم وعدم قدرته النفسية على الابتعاد عن المستطيل الأخضر والنادي الأهلي ولو لفترة قصيرة.





















