مصر تطلق خطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي 2030: استراتيجية طموحة لمواجهة التحديات الإدارية وتحقيق الاستدامة المالية
كشفت عالم البيئة الدكتور مصطفى فودة، عن ملامح "خطة العمل الوطنية للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي (2024-2030)"، والتي تهدف إلى إرساء نظام متكامل لحماية الأنظمة الإيكولوجية البرية والبحرية، بالتوازي مع معالجة الأزمات الهيكلية والتمويلية التي تواجه قطاع المحميات الطبيعية في مصر.
تحديات هيكلية تعيق صون الطبيعة
وأوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن الوزارة أن قطاع التنوع البيولوجي يواجه حزمة من التحديات الإدارية والقانونية المعقدة، يأتي على رأسها عدم القدرة على الاحتفاظ بالكوادر البشرية المدربة، وضعف التنسيق المؤسسي بين القطاعات المختلفة وتداخل الاختصاصات.
كما أشار إلى وجود فجوة في تفعيل القوانين والقرارات ذات الصلة، فضلاً عن نقص التمويل اللازم لعمليات الرصد وإدارة المحميات، والمخاطر المباشرة التي يتعرض لها العاملون في هذا المجال.
حلول مبتكرة للتحول نحو "الاقتصاد الأخضر"
وفي مواجهة هذه التحديات، طرحت الاستراتيجية مجموعة من الحلول المبتكرة التي ترتكز على التحول من البيروقراطية التقليدية إلى ثقافة "كفاءة الأداء".
وتستهدف الرؤية الجديدة تفعيل سياسات رفع العبء عن كاهل الحكومة عبر تحقيق الاستدامة المالية وتطوير حماية الطبيعة على أسس اقتصادية، مع تبني آليات تمويل مستدامة وتطبيق نظام اللامركزية، والضرب بيد من حديد على التعديات التي تطال المحميات الطبيعية من خلال سن تشريعات جديدة وأكثر حزماً.
خارطة طريق 2030: التخطيط المكاني هو الحل
وتضمنت خطة العمل الوطنية (2024-2030) هدفاً استراتيجياً يتمثل في إخضاع كافة المناطق ذات الأهمية البيئية والمشروعات الكبرى لمبادئ "التخطيط المكاني التشاركي". وتشمل الإجراءات التنفيذية لهذا الهدف:
* تحليل مدى دمج قضايا التنوع البيولوجي في السياسات التخطيطية الوطنية.
* وضع نظام إدارة فعال للربط بين الموائل الطبيعية عبر "ممرات خضراء".
* قياس مؤشرات جودة الموائل ورصد الأنواع المهددة بالانقراض بصفة دورية.
تكاتف مؤسسي لضمان التنفيذ
ومن المقرر أن تشرف على تنفيذ هذه الخطة جهات متعددة تشمل جهاز شؤون البيئة (قطاع حماية الطبيعة)، والهيئة العامة للتخطيط العمراني، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات المصرية، لضمان استناد القرارات البيئية إلى أسس علمية رصينة، مع الإشارة إلى نماذج ناجحة كبدء تطبيق هذه المعايير في المشروعات القومية مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.


















