خبير عسكري: التصعيد في جنوب لبنان يدخل مرحلة «حرب استنزاف»
أكد الخبير العسكري العميد مارسيل بالوكجي أن ما يشهده جنوب لبنان حاليًا يمثل مرحلة تصعيدية ضمن حرب استنزاف بدأت بالفعل، مشيرًا إلى أن البلاد تتعرض لما وصفه بـ«الرمايات التحضيرية»، وهي ضربات متواصلة تستهدف الداخل اللبناني بالتوازي مع عمليات عسكرية مباشرة في الجنوب، بما يعكس بداية مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.
وأوضح بالوكجي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل داخل لبنان تبدو منفصلة نسبيًا عن التطورات الجارية بين إيران وإسرائيل، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي لتل أبيب يتمثل في ممارسة ضغوط تهدف إلى نزع سلاح حزب الله. وأضاف أن المؤشرات الحالية توحي بأن العملية قد تمتد لفترة طويلة وقد تُنفذ على مراحل، في ظل تباعد الأهداف العسكرية والسياسية بين الأطراف المعنية.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى تطبيق ما يُعرف بـ«عقيدة الضاحية»، عبر تنفيذ ضربات مدمرة تستهدف البيئة الحاضنة للمقاومة بهدف إحداث ضغط داخلي، لافتًا إلى أن هذه العمليات أدت إلى موجات نزوح واسعة داخل لبنان، حيث يتراوح عدد النازحين بين 800 ألف ومليون مواطن، فضلًا عن سقوط مئات القتلى، ما يعكس حجم الدمار الناتج عن تلك الضربات.
وبيّن بالوكجي أن إسرائيل تراهن على أن تؤدي هذه الضغوط العسكرية والإنسانية إلى تحريك الشارع اللبناني ضد البنية العسكرية لحزب الله، بما قد يساهم في إضعافه أو تغيير معادلة القوة داخل البلاد، الأمر الذي قد يسهل تنفيذ المخطط الإسرائيلي في المراحل اللاحقة من العملية.




















