أسامة السعيد: ترامب يدير الأزمات بعقلية «رجل الصفقات» وإسقاط النظام الإيراني لم يعد هدفًا واقعيًا
قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير صحيفة الأخبار المصرية، إن أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إدارة الأزمات الدولية لم يشهد تغيرًا يُذكر، مشيرًا إلى أنه يتعامل مع القضايا السياسية والعسكرية بعقلية رجل الأعمال أكثر من كونه سياسيًا تقليديًا.
وأوضح السعيد، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن ترامب يتعامل مع الملفات الكبرى بمنطق «الصفقة»، حيث يبدأ عادة برفع سقف مطالبه إلى الحد الأقصى، قبل أن يتراجع تدريجيًا للوصول إلى تسوية، وهو الأسلوب ذاته الذي يحاول تطبيقه في الأزمة الحالية المرتبطة بالتوتر مع إيران.
وأضاف أن بعض التقديرات داخل الإدارة الأمريكية ربما افترضت أن الحسم العسكري قد يكون سريعًا، وأن إسقاط النظام الإيراني يمكن أن يتحقق خلال أيام قليلة، إلا أن تطورات الميدان جاءت مغايرة لهذه التوقعات.
وأشار إلى أن دخول المواجهة أسبوعها الثالث دون تحقيق حسم واضح يعكس استمرار قدرة إيران على استهداف عدد من المصالح والأهداف الأمريكية. كما لفت إلى أن الخطاب الإيراني يتجه نحو مزيد من التصعيد، مع التلويح بإمكانية توسيع دائرة استهداف المصالح الأمريكية في مناطق مختلفة، وليس في منطقة الشرق الأوسط فقط.
وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا قد وضعتا هدفًا كبيرًا يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، إلا أن المؤشرات الصادرة مؤخرًا من واشنطن وتل أبيب توحي بوجود تراجع في هذا الهدف، أو على الأقل إعادة تقييم لإمكانية تحقيقه على أرض الواقع.
كما أوضح أن الرهان على تحرك الشارع الإيراني لإحداث تغيير داخلي لم يحقق النتائج التي كانت تعوّل عليها بعض الدوائر في واشنطن، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى مراجعة حساباتها.
وأكد أن الأدوات العسكرية المتاحة أمام ترامب، رغم الحشد العسكري الكبير في المنطقة، لا تبدو كافية لتحقيق حسم كامل للصراع، مشددًا على أن الضربات الجوية وحدها لا يمكن أن تؤدي إلى إسقاط نظام سياسي.


















