مستشار سابق بالبرلمان الأوروبي: البنية الاقتصادية الأوروبية تتأثر سلبا بسبب حرب إيران وأمريكا
قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن الموقف الأوروبي لم يتغير، ولن يشهد تحولًا جوهريًا، مؤكدًا أن هذا النهج يتماشى مع ما وصفه بـ "العقيدة الأوروبية" التي تميل إلى قدر من الليونة في التعامل مع الأزمات، مقارنة بما يجري تداوله داخل الشارع الأوروبي والنقاشات الشعبية.
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة "القاهرة الإخبارية"، ردًا على تساؤل بشأن انعكاسات الأزمة على أوروبا، أن القارة حاولت النأي بنفسها عن الصراع، إلا أن تداعياته بدأت تُلقي بظلالها بشكل واضح، ما يفرض الحاجة إلى موقف أكثر وضوحًا، مؤكدا أن هذا التأثير كان متوقعًا منذ القراءة الأولية للأزمة، نظرًا للموقع الجغرافي الحساس للمنطقة، وأهميتها الاستراتيجية، لا سيما في ما يتعلق بأمن الطاقة.
وأضاف أن أوروبا، بعد العقوبات التي فرضتها على روسيا، اضطرت إلى التوجه نحو مصادر الطاقة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات أي تصعيد عسكري في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن الحروب بطبيعتها تؤثر على حركة الملاحة وسلاسل التوريد، وهو ما ينعكس مباشرة على البنية الاقتصادية الأوروبية.
وفي سياق متصل، لفت العيادي إلى وجود تباين بين الموقف الرسمي الأوروبي والمزاج العام داخل المجتمعات الأوروبية، موضحًا أن الشارع الأوروبي يتبنى مواقف أكثر راديكالية، في حين تركز الحكومات على احتواء التداعيات الاقتصادية للحرب، دون إيلاء ملف الشرعية الدولية والقانون الدولي نفس القدر من الاهتمام أو الحدة في الطرح.


















