المريمية.. عشبة قديمة تعود للواجهة لدعم الذاكرة وتحسين التركيز
يُعد ضعف الذاكرة من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في الوقت الحالي، إذ لم يعد مقتصرًا على كبار السن فقط، بل أصبح يطال مختلف الفئات العمرية، ما يسبب مواقف محرجة ويؤثر على جودة الحياة اليومية.
وفي هذا السياق، أعادت دراسات علمية حديثة الاهتمام بالأعشاب الطبيعية، وعلى رأسها المريمية، التي استُخدمت منذ قرون في الطب التقليدي لعلاج اضطرابات الذاكرة وتعزيز القدرات العقلية، خاصة في حالات مثل مرض الزهايمر والخرف.
ووفقًا لعدد من الأبحاث، فإن أنواع المريمية المختلفة، مثل المريمية الشائعة والإسبانية، تحتوي على مركبات نشطة قد تساهم في تحسين وظائف الدماغ. وقد أجرى باحثون تجارب على متطوعين أصحاء، أظهرت أن استخدام زيت المريمية العطري أدى إلى تحسن ملحوظ في الانتباه وسرعة استرجاع المعلومات، إلى جانب تقليل بعض الأعراض النفسية المرتبطة بالتوتر.
كما أشارت دراسة أجرتها جامعة نورثمبريا في المملكة المتحدة إلى أن المشاركين الذين تناولوا جرعات من زيت المريمية الإسبانية قبل خضوعهم لاختبارات معرفية، أظهروا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة، فضلًا عن شعورهم بزيادة في اليقظة والهدوء العام.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تكون ذات أهمية خاصة في التعامل مع مرضى التدهور المعرفي، حيث قد تساعد المريمية في التخفيف من بعض الأعراض السلوكية مثل التهيج والقلق، التي تصاحب تطور المرض.
ورغم هذه النتائج الواعدة، يؤكد الخبراء أن المريمية لا تُعد علاجًا نهائيًا، بل وسيلة مساعدة يمكن أن تدعم الوظائف الذهنية ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة والنشاط البدني.
وتبقى الحاجة قائمة لإجراء المزيد من الدراسات السريرية الموسعة لتحديد الجرعات الآمنة والفعالة، وفهم آلية تأثير هذه العشبة بشكل أدق على صحة الدماغ





















