كاتب صحفي: المفاوض الإيراني يتعامل بدقة شديدة وهدوء وصبر
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يعكس تباينًا واضحًا في أساليب التفاوض، موضحًا أن دونالد ترامب يعتمد على التصريحات الحادة والتهديدات المباشرة، بينما ينتهج الجانب الإيراني سياسة تقوم على الهدوء والصبر.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية آلاء شتا عبر قناة إكسترا نيوز، أن المفاوض الإيراني يتعامل بدقة شديدة، على غرار صانع السجاد الذي يحتاج إلى وقت وصبر، مستندًا إلى أوراق ضغط يمتلكها، في مقابل اعتقاد ترامب بإمكانية فرض شروط التفاوض عبر الضغط، وهو ما ترفضه طهران التي تشترط رفع التهديدات والحصار البحري.
وأوضح أن ما يجري يمثل اختبارًا حقيقيًا للإرادات بين الطرفين، لافتًا إلى أن ترامب كان قد لوّح بتدمير إيران، قبل أن يتراجع عمليًا عن تنفيذ هذه التهديدات ويقوم بتمديد المهلة، مشيرًا إلى أن عملية التفاوض تشهد تبادل إشارات بين الجانبين، من بينها إعلان ترامب استجابة إيران لطلبه بوقف تنفيذ أحكام إعدام بحق متظاهرات والإفراج عن بعضهن، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا ضمن لغة التفاوض، في ظل وجود وساطات دولية متعددة تشمل روسيا والصين، إلى جانب أدوار لكل من مصر وتركيا وباكستان.
وأشار إلى أن تكرار التهديدات الأمريكية دون تنفيذ فعلي يقلل من تأثيرها، مؤكدًا أن الإفراط في استخدام لغة التهديد يفقدها مصداقيتها.
وأضاف أن إيران تمتلك أوراق ضغط مؤثرة، في مقدمتها مضيق هرمز ودوره الحيوي في أسواق الطاقة العالمية، ما يمنحها قدرة على التأثير في الاقتصاد الدولي، بل وحتى على توجهات الناخب الأمريكي، رغم ما قد تتحمله من أعباء اقتصادية جراء أي تصعيد في هذا الملف.




















