واشنطن بوست: 22 مليون برميل نفط إيراني نُقلت سرًا رغم الحصار الأمريكي
كشفت صحيفة واشنطن بوست، استنادًا إلى صور أقمار صناعية وبيانات تتبع السفن، أن 13 ناقلة نفط على الأقل قامت منذ بدء الحصار الأمريكي في خليج عُمان الشهر الماضي بتفريغ شحنات من النفط الإيراني عبر عمليات نقل سرية من سفينة إلى سفينة قرب أرخبيل رياو الإندونيسي.
شحنات تتجاوز ملياري دولار
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن هذه الناقلات أفرغت ما يقدر بنحو 22 مليون برميل من الخام الإيراني، بقيمة تتجاوز ملياري دولار وفقًا لأسعار السوق الحالية.
وأوضح التقرير أن الحصار الأمريكي نجح في الحد من مغادرة شحنات إيرانية جديدة من الخليج العربي، إلا أن عمليات النقل البحري غير المباشر سمحت باستمرار تدفق كميات من النفط إلى الأسواق.
توسيع نطاق العمليات الأمريكية
وفي محاولة لتضييق الخناق، وسعت البحرية الأمريكية نطاق عملياتها ليشمل اعتراض السفن في المحيطين الهندي والهادئ.
وبحسب التقرير، احتجزت القوات الأمريكية بالفعل ناقلتين، تيفاني وماجستيك إكس، أثناء توجههما لتفريغ شحناتهما.
البيت الأبيض: ضغط اقتصادي على طهران
ووصف البيت الأبيض هذه التحركات بأنها جزء من نجاح عملية الغضب الاقتصادي، التي تستهدف تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
تغيير المسارات البحرية
ولفتت الصحيفة إلى أن السفن الإيرانية بدأت في تعديل مساراتها الملاحية لتفادي المناطق ذات الرقابة المشددة، وعلى رأسها مضيق ملقا، مفضلة المرور عبر طرق أطول وأكثر تعقيدًا من خلال مضيق لومبوك قرب جزيرة بالي.
اختبار لاستدامة الحصار
ويرى خبراء أن هذا التحول لا يمثل خطوة ارتجالية، بل يعكس استراتيجية تكيف مدروسة من جانب إيران، وهو ما يضع استدامة الحصار الأمريكي أمام اختبار حقيقي في ظل اتساع رقعة الانتشار البحري وتعدد مسارح العمليات في المحيطات.
















