الأمم المتحدة تحذر من تصاعد استهداف الطواقم الطبية في لبنان وسط استمرار المواجهات
حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من تصاعد المخاطر التي تواجه فرق الإنقاذ والطواقم الطبية في لبنان، في ظل استمرار المواجهات بين حزب الله وإسرائيل منذ اندلاع الأعمال العدائية في الثاني من مارس الماضي.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن عمال الإنقاذ والمسعفين باتوا يودعون بعضهم البعض قبل التوجه إلى مواقع القصف، في مشهد وثقته مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع، وتعكس حجم المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والطبي.
وأكدت الأمم المتحدة أن الهجمات الأخيرة أسفرت عن مقتل اثنين من متطوعي الصليب الأحمر اللبناني، هما يوسف عساف الذي لقي مصرعه خلال مهمة إنقاذ في 9 مارس، وحسن بدوي الذي قُتل في غارة بطائرة مسيرة في 12 أبريل.
ووفقًا لـمنظمة الصحة العالمية، تم تسجيل 169 هجومًا مؤكدًا استهدف العاملين في القطاع الصحي والمنشآت الطبية في لبنان، ما أدى إلى مقتل 116 شخصًا.
وتقول السلطات اللبنانية إن أكثر من 3 آلاف شخص لقوا حتفهم منذ تصاعد المواجهات في مارس الماضي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تستمر فيه عمليات تبادل القصف بين الجانبين، عقب استهداف إيران بضربات إسرائيلية وأمريكية، وما تبعها من قصف نفذه حزب الله باتجاه مواقع إسرائيلية.
ومن جانبه، أكد ثمين الخيطان أن استهداف الكوادر الطبية بشكل متعمد يُعد جريمة حرب وفق القانون الدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لضمان حماية العاملين في القطاع الصحي بمناطق النزاع.
وأضاف أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثق حالات شنت خلالها القوات الإسرائيلية هجمات مباشرة ضد مدنيين، بينهم عاملون في المجال الطبي، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات سبق توثيقها في قطاع غزة ومناطق نزاع أخرى.
بدوره، استعاد توماسو ديلا لونجا تفاصيل زيارة حديثة إلى لبنان، واصفًا مشهد متطوعي الصليب الأحمر وهم يرتدون الخوذات والسترات الواقية قبل التوجه إلى مواقع الإنقاذ بأنه «مؤلم ومقلق».



















