فيفا يدرس توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا بدءًا من نسخة 2030
فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» باب النقاش رسميًا حول مستقبل بطولة كأس العالم، بعدما كشف رئيسه جياني إنفانتينو عن دراسة مقترح لتوسيع المونديال ليضم 64 منتخبًا، في خطوة قد تمثل أكبر تغيير في تاريخ البطولة منذ آخر زيادة في عدد المشاركين.
وجاء هذا التوجه عقب ختام النسخة الحالية من كأس العالم، التي شهدت مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، واستضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث أبدى إنفانتينو رضاه عن نتائج التجربة، مؤكدًا أن الانتقال من 32 إلى 48 منتخبًا حقق نجاحًا كبيرًا، رغم المخاوف التي سبقت انطلاق المنافسات بشأن تأثير التوسع على المستوى الفني.
التوسع الجديد قد يبدأ في مونديال 2030
وبحسب تصريحات رئيس «فيفا»، فإن فكرة زيادة عدد المنتخبات إلى 64 أصبحت تستحق دراسة متأنية، مشيرًا إلى إمكانية تطبيقها بداية من نسخة كأس العالم 2030، المقرر إقامتها بشكل مشترك بين الأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، إلى جانب إقامة مباريات افتتاحية في إسبانيا والمغرب والبرتغال.
ويأتي الدفع نحو زيادة عدد المنتخبات أيضًا في ظل مطالب بعض الاتحادات القارية، وعلى رأسها اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول»، الذي تقدم بطلب إلى «فيفا» لزيادة عدد المشاركين في مونديال 2030، وسط رغبة متزايدة من العديد من الدول في الحصول على فرصة المشاركة في أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات.
وفي حال اعتماد نظام الـ64 منتخبًا، فمن المتوقع أن يرتفع عدد مباريات البطولة إلى 128 مباراة، مقارنة بـ104 مباريات في النسخة الحالية، وهو ما يعني زيادة كبيرة في حجم البطولة ومدتها، فضلًا عن فرض أعباء إضافية على المدن والدول المستضيفة من الناحيتين اللوجستية والتنظيمية.
ويرى المؤيدون لفكرة التوسع أن النظام الجديد سيمنح الدول الصغيرة والناشئة كرويًا فرصة تاريخية للمشاركة في كأس العالم، بما يسهم في نشر اللعبة عالميًا ويفتح أسواقًا تجارية جديدة أمام الاتحاد الدولي.
في المقابل، يحذر المعارضون من عدة مخاطر، أبرزها الفوارق الفنية بين المنتخبات المشاركة، وزيادة إرهاق اللاعبين نتيجة تكدس المباريات، إلى جانب احتمالية تشبع الجماهير من كثرة المواجهات وارتفاع تكاليف تنظيم البطولة.
وحتى الآن، لم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قرارًا رسميًا بشأن اعتماد نظام الـ64 منتخبًا، إذ لا يزال المقترح قيد الدراسة والتقييم، وسط توقعات باستمرار النقاش خلال الفترة المقبلة بين مختلف الأطراف داخل منظومة كرة القدم العالمية.



















