تحقيق بريطاني يكشف تورط جمعيات خيرية بتمويل مستوطنات في الضفة الغربية والقدس
فتحت السلطات البريطانية تحقيقًا رسميًا في تمويل جمعيات خيرية مسجلة في إنجلترا وويلز لمستوطنات الاحتلال الإسرائيلي المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تعد الأولى من نوعها بهذا المستوى، بعد اتهامات بتحويل ملايين الجنيهات الإسترلينية إلى مشاريع استيطانية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وبحسب ما نقلته وكالة «شهاب»، عن صحيفة «جارديان» البريطانية، فإن لجنة المؤسسات الخيرية في إنجلترا وويلز بدأت تحقيقًا رسميًا يهدف إلى تحديد حجم الأموال التي تدفقت من جمعيات خيرية بريطانية إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وما إذا كانت تلك الأموال استخدمت بما يتوافق مع الأهداف الخيرية المعلنة لهذه المؤسسات، إلى جانب بحث إمكانية اتخاذ إجراءات تنظيمية أو قانونية بحقها.
ويمثل القرار تطورًا لافتًا في الجدل الدائر داخل بريطانيا بشأن مصادر تمويل الاستيطان، في ظل تصاعد الانتقادات البرلمانية والحقوقية التي ترى أن النظام الخيري البريطاني استُخدم لسنوات في دعم مشاريع استيطانية تقوم على أراضٍ فلسطينية محتلة، رغم الموقف الرسمي البريطاني الذي يعتبر المستوطنات مخالفة للقانون الدولي.
وذكرت الصحيفة أن التحقيق جاء عقب شكوى رسمية تقدمت بها النائبة في حزب العمال ميلاني وارد، استندت إلى تحقيقات استقصائية أجرتها الصحيفة خلال العامين الماضيين، وكشفت أن 32 جمعية خيرية مسجلة في إنجلترا وويلز قدمت ما لا يقل عن 28 مليون جنيه إسترليني لصالح مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وتشير المعلومات التي نقلتها الصحيفة إلى أن لجنة المؤسسات الخيرية اعتبرت الادعاءات المطروحة على درجة عالية من الخطورة، الأمر الذي دفعها إلى إطلاق تحقيق رسمي يبدأ بفحص ثماني جمعيات خيرية، مع إمكانية توسيع نطاقه لاحقًا ليشمل بقية المؤسسات الواردة في الشكوى.


















