صلاح عبد العاطي: إسرائيل تتعامل مع خارطة الطريق كوثيقة قابلة للتعديل وتتمسك بأوراق الضغط
أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، الدكتور صلاح عبد العاطي، أن إسرائيل لا تتعامل مع خارطة الطريق باعتبارها إطارًا نهائيًا وملزمًا يتعين تنفيذه، وإنما تنظر إليها كوثيقة قابلة للتفاوض والتعديل، بما يتيح لها، بحسب رأيه، طرح شروط جديدة خلال مراحل تنفيذ الاتفاق.
وقال عبد العاطي، في مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا لايف» اليوم السبت، إن إسرائيل تسعى إلى الاحتفاظ بأوراق ضغط عسكرية وأمنية، والتحكم في توقيت انسحاب قواتها من قطاع غزة، إلى جانب فرض شروط إضافية تتعلق بنزع السلاح، والتأثير في طبيعة إدارة القطاع خلال مرحلة ما بعد الحرب، فضلًا عن محاولة التحكم في مسار إعادة الإعمار.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تفرض مسؤوليات كبيرة على عاتق الوسطاء، الذين أظهروا، وفق تعبيره، موقفًا جماعيًا في مواجهة توجهات «مجلس السلام»، وتمسكوا بضرورة تنفيذ الاتفاق وفق البنود التي جرى التوافق عليها.
وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين إلى أن إسرائيل تسعى، بحسب تقديره، إلى إيجاد ذرائع للتهرب من التزاماتها، بالتزامن مع فرض وقائع جديدة على الأرض في قطاع غزة، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع نحو تحويل القطاع إلى منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة، بما قد يسهم في دفع السكان إلى الهجرة.
وأوضح عبد العاطي أن هذه التطورات تأتي في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي قال إنها أسفرت عن استشهاد أكثر من 83 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 175 ألفًا، فضلًا عن تدمير ما يزيد على 90% من القطاع.















