أستاذ علوم سياسية: تحركات دولية لدفع إسرائيل إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
قال أستاذ العلوم السياسية عماد عمر إن قرارًا إسرائيليًا صدر قبيل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، يتضمن الموافقة على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة وبدء ممارسة مهامها.
وأوضح عمر، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى إسرائيل، والتي تناولت ملفات عدة من بينها إيران وقطاع غزة، تأتي في سياق ضغوط تمارسها واشنطن وقيادة مجلس السلام على الحكومة الإسرائيلية، بهدف دفعها إلى الموافقة على «خارطة ميلادينوف» والانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المرحلة المقبلة تتضمن إدخال اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، بالتوازي مع نشر قوة الاستقرار الدولية والبدء في تنفيذ الملفات الرئيسية المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، معتبرًا أن هذه التحركات تستهدف كسر حالة الجمود التي تعرقل تنفيذ بنوده.
ورجح عمر أن توافق إسرائيل على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، إلا أنه استبعد أن تعني هذه الخطوة بالضرورة تنفيذ انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.
وأوضح أن المناطق المرشحة لانتشار قوة الاستقرار تقع بعد نسبة الـ53% من مساحة القطاع، وهي النسبة التي كانت إسرائيل تسيطر عليها عقب توقيع اتفاق شرم الشيخ، قبل أن ترتفع لاحقًا، وفق تقديراته، إلى نحو 70% من مساحة غزة.
وأكد أن عودة القوات الإسرائيلية إلى حدود الـ53% تعني الرجوع إلى ما كان يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو خط الانتشار الذي حددته المرحلة الأولى من الاتفاق.
ولفت عمر إلى أن إسرائيل لا تبدو راغبة في الانسحاب إلى ما بعد هذا الخط، وتسعى، في المقابل، إلى الإبقاء على وجود عسكري في المناطق المحاذية لقطاع غزة، بما يسمح لها بإنشاء حزام أمني داخل القطاع.
واعتبر أن هذا الطرح قد يجعل مسألة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة واحدة من أبرز نقاط الخلاف خلال المرحلة المقبلة، في ظل المساعي الرامية إلى الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.















