أخطر وقت للخروج في الشمس خلال اليوم.. ومتى يكون الحر في ذروته؟
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح اختيار وقت الخروج من المنزل أمرًا مهمًا، خاصة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الأماكن المفتوحة، إذ قد يؤدي التعرض للشمس والحرارة خلال فترات الذروة إلى زيادة خطر الإجهاد الحراري والجفاف وضربة الشمس.
ولا يرتبط الأمر بدرجة حرارة الهواء فقط، فهناك فرق بين شدة الحرارة وقوة الأشعة فوق البنفسجية، ولذلك فإن معرفة أوقات الذروة تساعد على تقليل التعرض المباشر للشمس واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
ما أخطر وقت للخروج في الشمس؟
تكون الأشعة فوق البنفسجية عادةً في أقوى مستوياتها خلال منتصف النهار وحتى فترة بعد الظهر، وغالبًا ما تمتد الفترة الأكثر خطورة من نحو الساعة 10 صباحًا حتى 4 عصرًا.
وتختلف شدة الأشعة فوق البنفسجية وفقًا للموقع وفصل السنة ودرجة صفاء السماء والارتفاع عن سطح البحر، لذلك لا يمكن اعتبار ساعة محددة هي الأخطر في جميع الأماكن والأيام.
أما بالنسبة لدرجة حرارة الهواء، فقد تصل إلى أعلى مستوياتها خلال فترة الظهر وما بعد الظهر، وليس بالضرورة عند الساعة 12 ظهرًا تحديدًا، إذ قد تستمر الحرارة في الارتفاع لعدة ساعات بعد الظهر نتيجة استمرار الأسطح والأرض في اكتساب الحرارة.
لماذا تكون الشمس أكثر خطورة في منتصف النهار؟
عندما تكون الشمس مرتفعة في السماء، تقطع الأشعة فوق البنفسجية مسافة أقصر عبر الغلاف الجوي، ما يسمح بوصول كمية أكبر منها إلى سطح الأرض.
ولهذا قد يكون التعرض المباشر للشمس في منتصف النهار أكثر تأثيرًا على الجلد والعينين مقارنة بالصباح الباكر أو قرب غروب الشمس. ولا يعني ذلك أن التعرض للشمس في الصباح أو المساء يخلو من المخاطر، لكن مستوى الأشعة فوق البنفسجية يكون عادة أقل مقارنة بفترة الذروة.
هل الساعة 12 ظهرًا هي أكثر وقت للحرارة؟
ليس بالضرورة، إذ من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن درجة الحرارة تبلغ ذروتها بمجرد حلول الظهر.
فقد تستمر درجات الحرارة في الارتفاع خلال فترة ما بعد الظهر، لأن الأرض والمباني والأسطح المختلفة تواصل امتصاص الطاقة الشمسية ثم إطلاق الحرارة تدريجيًا، ولذلك قد يشعر الشخص بأن الطقس أكثر حرارة بعد الظهر مقارنة بوقت الظهر نفسه.
ما مخاطر الخروج وقت الحر الشديد؟
قد يؤدي التعرض لفترات طويلة للحرارة المرتفعة إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح بسبب التعرق.
ومن أبرز علامات الإجهاد الحراري: التعرق الشديد، والصداع، والدوخة، والضعف، والإرهاق، والغثيان، والتقلصات العضلية.
وفي حال استمرار التعرض للحرارة وعدم تبريد الجسم، قد تتطور الحالة إلى ضربة الشمس، وهي حالة طارئة قد يصاحبها ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم واضطراب الوعي، وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
من الأكثر عرضة لمخاطر الشمس والحرارة؟
تزداد الحاجة إلى الحذر لدى الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعملون في الأماكن المفتوحة أو يمارسون الرياضة تحت أشعة الشمس.
كما ينبغي الانتباه بصورة أكبر للأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة أو يتناولون أدوية قد تؤثر في قدرة الجسم على التعامل مع الحرارة، مع ضرورة استشارة الطبيب بشأن الاحتياطات المناسبة عند الحاجة.
كيف تحمي نفسك عند الخروج؟
إذا كان الخروج ضروريًا خلال فترات ارتفاع الحرارة، يمكن تقليل المخاطر من خلال اتباع بعض الإجراءات، أبرزها:
تجنب التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان خلال ساعات الذروة.
البقاء في الظل عند الانتظار أو السير في الأماكن المفتوحة.
ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة تسمح بمرور الهواء.
استخدام قبعة أو غطاء للرأس عند التعرض للشمس.
شرب السوائل بانتظام وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش.
استخدام واقي الشمس المناسب للمناطق المكشوفة من الجلد.
أخذ فترات راحة في مكان بارد عند العمل أو ممارسة النشاط في الخارج.















