كاتس يوعز بإعداد خطة لنقل التعامل مع المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية
أوعز وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، إلى جيش الاحتلال بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية التابعة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.
ويأتي القرار في وقت يحمي فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي المستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين، فيما حذر مراسل إذاعة الجيش من أن الخطوة قد تعطل التعامل مع مستوطنين يرتكبون مخالفات في مناطق فلسطينية.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن كاتس قوله في بيان: "ليس من مهام الجيش الإسرائيلي التعامل مع إنفاذ القانون في القضايا المدنية في الضفة الغربية، ولذلك يتعين أن تتولى الشرطة وحدها جميع إجراءات إنفاذ القانون ضد المستوطنين وليس الجيش".
وأضاف كاتس أن دور الجيش يتمثل، وفق زعمه، في "مكافحة الإرهاب الفلسطيني" والتركيز على حماية الحدود والمستوطنات من التهديدات.
وتابع: "ستنقل جميع مسئوليات إنفاذ القانون في الشئون المدنية والحفاظ على الأمن والنظام إلى الشرطة"، وفق تعبيره.
وبحسب مكتب وزير دفاع الاحتلال، جرى نقل التوجيه إلى جيش الاحتلال عقب اجتماع عقده كاتس مع رئيس الأركان إيال زامير وعدد من القادة.
وأضاف البيان أن الشرطة ستعمل على تشكيل قوة مناسبة للتعامل مع الشئون المدنية، وستمنح الصلاحيات والميزانيات اللازمة لذلك.
من جانبه، قال مراسل إذاعة الجيش دورون كادوش إن صلاحيات إنفاذ القانون الرئيسية بحق المستوطنين في الضفة مناطة بالفعل بالشرطة الإسرائيلية، وليس بالجيش.
وأوضح أن جنود جيش الاحتلال يملكون صلاحية احتجاز المستوطنين وتسليمهم إلى الشرطة، لكن الجيش لا يحقق معهم ولا يقدمهم للمحاكمة.
وأشار كادوش إلى أن الإشكالية تكمن في أن الشرطة لا تدخل المنطقتين "ألف" و"باء"، وبالتالي فإن ارتكاب مستوطنين مخالفات فيهما يثير تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى توقيفهم إذا نزعت هذه الصلاحية من الجيش.
وقال إن إعلان كاتس قد يعني، بحسب قراءته، إما عدم الرغبة في أن يعتقل أحد المستوطنين في هاتين المنطقتين، بما في ذلك الجيش، أو الاستناد إلى عدم قدرة الشرطة على دخولهما.
وتخضع المنطقة "ألف" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، فيما تخضع المنطقة "باء" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية.
واعتبر كادوش أن بيان وزير الدفاع "غير قابل للتطبيق"، ورأى أنه يمثل محاولة لإضعاف قائد المنطقة الوسطى بالجيش آفي بلوت وتقويض صلاحياته.
وأضاف أن الخطوة قد تؤدي، وفق تقديره، إلى "السماح لليهود بالتصرف بشكل غير قانوني دون أي وسيلة فعالة لمواجهتهم".
وقال كادوش إن إعلان كاتس يمكن قراءته أيضا في سياق سياسي، إما باعتباره محاولة لتبرير موقف حزب معين أو خطوة أخرى لإضعاف قائد المنطقة الوسطى، مضيفا أن الاحتمالين قد يكونان صحيحين.
ويأتي قرار كاتس بعد أحداث شهدتها بلدة قصرة جنوبي نابلس، حيث أقام مستوطنون بؤرا على أراض فلسطينية خاصة، قبل أن يتدخل الجيش لإخلائها، وسط توترات بين المستوطنين والقوات الإسرائيلية.
والأربعاء، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين في الضفة بلغ "مستويات غير مسبوقة"، موضحة أنها وثقت منذ بداية 2026 أكثر من 1430 اعتداء طالت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
وأضافت أن 3800 فلسطيني، نحو نصفهم أطفال، هجروا منذ بداية العام جراء اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء، فيما باتت الهجمات التي كانت تتركز في المنطقة "ج" تمتد بصورة متزايدة إلى المنطقتين "ب" و"أ".
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، وتطالب إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين ومحاسبة مرتكبيها.



















