19 أغسطس 2026 20:15 5 ربيع أول 1448
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الأخبار

آي صاغة: الذهب يقفز بأكثر من 140 جنيهًا في مصر و150 دولارًا عالميًا.. تراجع عوائد السندات يدفع الأوقية فوق 4500 دولار

مصر 2030

شهدت أسعار الذهب في مصر قفزة قوية خلال التعاملات المسائية اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، مدفوعة بالصعود الحاد للأوقية عالميًا، بعدما تجاوزت مكاسبها خلال التداولات 2.5% وتخطت مستوى 4500 دولار، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وضعف الدولار وتراجع رهانات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في مصر، بنحو 140 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل 6360 جنيهًا، مقابل نحو 6220 جنيهًا في ختام تعاملات الثلاثاء، بزيادة بلغت نحو 2.25%.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7268 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5451 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 50,880 جنيهًا، في حين تحركت الأوقية في السوق المحلية قرب مستويات 4485 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السبب الرئيسي وراء الارتفاع القوي للذهب خلال تعاملات اليوم يتمثل في تراجع عوائد السندات الأمريكية، وليس التوترات الجيوسياسية وحدها كما قد يبدو للوهلة الأولى.

وأوضح إمبابي أن تدخل وزارة الخزانة الأمريكية عبر زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل أدى إلى تهدئة العوائد، وهو ما انعكس سريعًا على الذهب، بالتزامن مع تراجع الدولار وتراجع رهانات رفع أسعار الفائدة.

وأضاف أن ما حدث يؤكد مجددًا ارتباط حركة الذهب بصورة مباشرة بسوق السندات وتكلفة الفائدة، موضحًا أن انخفاض العوائد قلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، وفي الوقت نفسه ضغط على الدولار، لتجتمع العوامل وتدفع الأوقية إلى قفزة قوية تجاوزت 2.5% خلال التداولات.

وأشار إمبابي إلى أن تجاوز الذهب مستوى 4500 دولار يمثل نقطة مهمة فنيًا ونفسيًا للسوق، إلا أن استمرار الصعود سيظل مرتبطًا بقدرة المعدن النفيس على الحفاظ على هذه المستويات، واتجاه عوائد السندات والدولار خلال الأيام المقبلة.

وأكد أن ارتفاع الذهب اليوم كان تحركًا عالميًا بالأساس، ومحوره الرئيسي هبوط عوائد السندات الأمريكية، بينما جاء ضعف الدولار وتراجع توقعات رفع الفائدة كعوامل داعمة إضافية، في حين ظلت التوترات الجيوسياسية عاملًا ثانويًا في تفسير القفزة الحالية.

تراجع عوائد السندات.. المحرك الرئيسي لصعود الذهب

جاء المحرك الأبرز لصعود الذهب خلال تعاملات الأربعاء من الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من حد أقصى قدره مليارا دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية.

وأدى الإعلان إلى تراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا بنحو 8 نقاط أساس إلى حوالي 5.2%، ما عزز جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، كما ساهم انخفاض العوائد في الضغط على الدولار الأمريكي، الذي تراجع مؤشره بنحو 0.6% خلال تعاملات اليوم.

وأظهرت بيانات التداول وصول الذهب الفوري إلى نحو 4509.62 دولار للأوقية، مرتفعًا بنسبة 2.01%، بما يعادل 89.02 دولار، بينما صعدت عقود الذهب الآجلة إلى 4451.95 دولار للأوقية، بزيادة 2.71% أو 117.38 دولار.

وجاءت القفزة بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 99 نقطة، منخفضًا بنسبة 0.66%، ما عزز جاذبية الذهب بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، وخفف الضغوط على المعدن النفيس.

الذهب يقفز 140 جنيهًا في السوق المحلية

وعلى المستوى المحلي، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 6220 جنيهًا إلى 6360 جنيهًا، بزيادة قدرها 140 جنيهًا، تعادل نحو 2.25%.

وجاء الارتفاع المحلي مدفوعًا بشكل أساسي بالقفزة العالمية في سعر الأوقية، مع مساهمة محدودة من تحرك سعر الدولار أمام الجنيه.

وأوضح إمبابي أن الحركة القوية في السوق المحلية جاءت انعكاسًا مباشرًا للتحرك العالمي، مؤكدًا أن ارتفاع الأوقية بأكثر من 2% كان العامل الأساسي وراء زيادة أسعار الذهب في مصر، بينما لعب سعر الصرف دورًا محدودًا في تحديد حجم الزيادة المحلية.

وأضاف أن استمرار صعود الذهب عالميًا، خاصة مع تراجع عوائد السندات والدولار، قد ينعكس على السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، إلا أن قدرة الأسعار المحلية على مواصلة الصعود ستظل مرتبطة باتجاه الأوقية عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه.

تجاوز 4500 دولار نقطة فنية مهمة

وأكد إمبابي أن وصول الأوقية إلى مستويات تتجاوز 4500 دولار يمثل تحولًا مهمًا في حركة الذهب، خاصة أن المستوى يعد حاجزًا نفسيًا وفنيًا بارزًا.

وأوضح أن استمرار الصعود يتطلب قدرة الذهب على الاستقرار فوق هذا المستوى، بالتزامن مع استمرار انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وعدم عودة الدولار إلى موجة صعود قوية.

وأشار إلى أن تحركات سوق السندات ستظل العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاه الذهب، خاصة في ظل استمرار المخاوف بشأن عجز الموازنة الأمريكية وارتفاع احتياجات الاقتراض الحكومي.

التوترات الجيوسياسية عامل ثانوي في القفزة الحالية

وأشار إمبابي إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تزال من العوامل الداعمة للذهب، لكنها لم تكن المحرك الرئيسي للقفزة الحالية.

وأوضح أن التراجع الحاد في عوائد السندات الأمريكية جاء في مقدمة العوامل التي دفعت المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب، بينما ساهم ضعف الدولار وتراجع توقعات رفع الفائدة في تعزيز الاتجاه الصعودي.

وأكد أن التوترات الجيوسياسية تظل عنصرًا داعمًا للطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن تفسير القفزة الحالية يرتبط بصورة أكبر بالتطورات في سوق السندات الأمريكية وتكلفة الفائدة.

الخزانة الأمريكية تتدخل لتهدئة سوق السندات

جاء قرار وزارة الخزانة الأمريكية بعد موجة ارتفاع قوية في عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، إذ وصل عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.31% قبل يومين، وهو أعلى مستوى في 19 عامًا، منذ يوليو 2007، وسط مخاوف بشأن التضخم والدين الحكومي وارتفاع احتياجات الاقتراض.

ولم يقتصر ارتفاع العوائد على السندات لأجل 30 عامًا، إذ شهدت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات وعامين ارتفاعات أيضًا.

وتستهدف عمليات إعادة الشراء دعم السيولة في سوق السندات طويلة الأجل، بما قد يساعد على زيادة الطلب على الأوراق المالية والحد من الضغوط التي دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة.

وتراجع مؤشر الدولار بنحو 0.7% بعد قرابة ساعة من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة ميزانية إعادة شراء الديون الأمريكية طويلة الأجل، على أن يبدأ تنفيذ الزيادة اعتبارًا من 9 سبتمبر المقبل، بينما ارتفعت أسعار الذهب والفضة، بالتزامن مع صعود مؤشري «إس آند بي 500» و«داو جونز الصناعي».

وربط محللون ارتفاع عوائد السندات بانتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي استمرت 60 يومًا دون اتفاق، فيما ربط آخرون التطورات بضعف بيانات التوظيف وجمود التضخم عند مستويات مرتفعة رغم السياسة النقدية المتشددة.

عجز الموازنة الأمريكية يضغط على سوق السندات

يرى محللون استراتيجيون في بنك «باركليز» أن ارتفاع أسعار الفائدة لا يرتبط بالتضخم فقط، وإنما بعجز الموازنة الأمريكية، وارتفاع الإصدارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تنافس سندات الخزانة، إلى جانب ارتفاع علاوات الأجل، وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالديون الحكومية.

وقال أنشول برادان، رئيس قسم أبحاث أسعار الفائدة الأمريكية في «باركليز كابيتال»، في مذكرة صدرت الاثنين، إن هذه الضغوط أصبحت قوية بما يكفي للتغلب على تأثير البيانات الاقتصادية التي كانت تشير إلى انخفاض العوائد.

وأفادت وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي بأن عجز الموازنة بلغ أعلى مستوى شهري له منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعًا بارتفاع تكاليف برنامج «ميديكير» وفوائد الدين الفيدرالي، كما تجاوز إجمالي العجز منذ بداية السنة المالية المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي ضوء هذه التطورات، قررت وزارة الخزانة الأمريكية، بقيادة وزير الخزانة سكوت بيسنت، التدخل في السوق للحد من المخاطر والسيطرة على مستويات فوائد السندات الحكومية، ضمن توجه يرتبط بإدارة منحنى العائد.

بيان وزارة الخزانة الأمريكية

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة ميزانية إعادة شراء الديون الأمريكية طويلة الأجل اعتبارًا من 9 سبتمبر المقبل.

وأوضحت الوزارة أنها ستزيد إلى الضعف على الأقل حجم عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة للأوراق المالية ذات القسيمة الاسمية، في إشارة إلى سندات الخزانة ذات الآجال من 10 إلى 20 عامًا ومن 20 إلى 30 عامًا.

وأشارت إلى أن الحد الأقصى الحالي للعمليات يبلغ ملياري دولار، على أن تتم مضاعفته إلى حد أدنى قدره 4 مليارات دولار بداية من 9 سبتمبر، مع الإفصاح مستقبلًا عن معلومات إضافية وتفصيلية بشأن عمليات إعادة الشراء خلال فترة إعادة التمويل الفصلية المقررة في الرابع من نوفمبر.

وبررت الوزارة الخطوة بأنها تستهدف توفير دعم أكبر للسيولة على المدى الطويل، الذي يشهد طلبًا قويًا من شركاء السوق، وهو ما تعكسه أحجام العروض عالية الجودة التي تحصل عليها الوزارة في عمليات إعادة الشراء طويلة الأجل.

توقعات الفائدة عامل داعم للذهب

تزامن تراجع عوائد السندات مع انخفاض توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير للحصول على إشارات بشأن اتجاه السياسة النقدية.

وتشير أداة «FedWatch» إلى وصول احتمالات تثبيت الفائدة في سبتمبر إلى نحو 65%، بعدما أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية تراجع الرهانات على رفع الفائدة.

ويعزز انخفاض توقعات رفع الفائدة جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ يؤدي تراجع أسعار الفائدة والعوائد على أدوات الدين إلى خفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس.

الذهب أمام اختبار الحفاظ على مكاسبه

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن حركة الذهب خلال الأيام المقبلة ستتوقف بصورة رئيسية على قدرة الأوقية على الحفاظ على مستوياتها أعلى 4500 دولار، إلى جانب اتجاه عوائد السندات والدولار.

وأوضح أن استمرار انخفاض العوائد سيبقي البيئة مواتية للذهب، خاصة مع تراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، بينما قد يؤدي عودة العوائد إلى الارتفاع أو تجدد قوة الدولار إلى تقليص جزء من المكاسب الأخيرة.

وشدد على أن تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات يمثل تطورًا مهمًا للأسواق العالمية، إذ يستهدف دعم السيولة والحد من الاضطرابات في سوق الديون طويلة الأجل، وهو ما انعكس سريعًا على السندات والدولار والذهب والأسهم الأمريكية.

وأكد أن مراقبة قرارات وزارة الخزانة الأمريكية، وتحركات عوائد السندات لأجل 10 و30 عامًا، ومسار الدولار، إلى جانب توقعات أسعار الفائدة، ستظل المحددات الرئيسية لاتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء التطورات الجيوسياسية عاملًا داعمًا إضافيًا للطلب على المعدن النفيس.

آي صاغة: الذهب يقفز بأكثر من 140 جنيهًا في مصر و150 دولارًا عالميًا.. تراجع عوائد السندات يدفع الأوقية فوق 4500 دولار

مواقيت الصلاة

الأربعاء 06:15 مـ
5 ربيع أول 1448 هـ 19 أغسطس 2026 م
مصر
الفجر 03:51
الشروق 05:24
الظهر 11:59
العصر 15:35
المغرب 18:33
العشاء 19:56


البنك الزراعى المصرى
banquemisr