مستشار سابق بالبرلمان الأوروبي: الحرب الروسية الأوكرانية تدخل مرحلة جديدة وأوروبا تملك أدوات التأثير
قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن روسيا دخلت الحرب في أوكرانيا انطلاقًا من قناعة بأنها لن تُهزم، في حين بدأت أوكرانيا الحرب وهي تتمسك بفكرة قدرتها على الصمود في مواجهة موسكو، مشيرًا إلى أن الصراع تطور بين مسارين رئيسيين؛ أولهما المحور الروسي الأمريكي، والثاني المحور الروسي الأوكراني.
وأضاف العيادي، خلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم أوكرانيا بهدف ترسيخ صورة المقاومة، مشيرًا إلى أن بروكسل تستعد لدفع 6.2 مليار دولار خلال الأيام المقبلة، إلى جانب وضع مجموعة من العوامل التي تستهدف دعم استمرار الحرب.
وأوضح أن المحور الأمريكي الروسي يتحرك بصورة طبيعية، بينما يشهد المحور الروسي الأوكراني حالة من التعطيل الكامل، لافتًا إلى أن المقترح الخاص بعقد قمة ثلاثية جاء في هذا السياق، بالتزامن مع ما وصفه بوصول روسيا إلى هدفها في خنق أوكرانيا، التي تواجه عجزًا في ميزانية الدفاع يقدر بنحو 27 مليار دولار.
وأشار إلى أن استمرار الدعم الأوروبي، رغم أهميته، يضع أوروبا أمام تحديات تفاوضية، في ظل موقف روسي يرى أن الاجتماع ليس بهدف التفاوض بقدر ما هو تمهيد للتوقيع على ترتيبات جديدة يمكن أن تدفع بالمسار إلى الأمام.
وأضاف أن المشهد بات يشهد تداخلًا في الأوراق، في مرحلة فاصلة بين مسار الحرب منذ اندلاعها وما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في مرحلة ما بعد الحرب.
وأكد العيادي أن الأوروبيين ينظرون إلى الحرب باعتبارها «حربًا وجودية»، موضحًا أن هذا التصنيف يفتح الباب أمام استخدام مختلف الإمكانيات المتاحة، فيما يظل القرار السياسي أكثر صعوبة، في ظل عدم حسم آليات إدارة الملف أوروبيًا.
وشدد على أنه عندما يتعلق الأمر بالمصالح الاستراتيجية لأوروبا، فإن الاتحاد يمتلك ما يكفي من الموارد المالية والدعم والقوة التي تمكنه من التأثير في مسار الحرب، مؤكدًا أن امتلاك أدوات القوة لا يعني بالضرورة سهولة اتخاذ القرار السياسي.

















