عضو بالحزب الحاكم الألماني: التحديات الاقتصادية والأمنية وراء تراجع الثقة في الأحزاب التقليدية
قال مصطفى العمار، عضو مجلس الأمن القومي للحزب الحاكم في ألمانيا، إن حالة عدم الرضا لدى قطاعات من الجمهور الألماني تجاه أداء الحكومات والأحزاب التقليدية ترتبط بحجم التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تواجه ألمانيا وأوروبا والعالم، مؤكدًا أن تعدد هذه التحديات انعكس سلبًا على أداء الحكومات.
وأضاف العمار، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة، مقدمة برنامج «مطروح للنقاش» عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأزمات المتتالية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والتوترات والصراعات الدولية، فرضت ضغوطًا اقتصادية كبيرة على ألمانيا، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تنكر وجود أخطاء، وأن المستشار اتخذ إجراءات تهدف إلى إجراء إصلاحات وتغييرات في عدد من الوزارات والمناصب.
وأوضح أن التعامل مع هذه التحديات لا ينبغي أن يعتمد على حلول أيديولوجية أو الانحياز إلى أقصى اليمين أو أقصى اليسار، وإنما يتطلب قدرًا أكبر من البراغماتية والديناميكية، خاصة في ظل امتلاك ألمانيا اقتصادًا كبيرًا وتشابك الملفات التي تواجهها.
وأشار إلى أن ألمانيا ركزت خلال السنوات الأخيرة على زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز منظومتي الأمن والدفاع، باعتبارهما من أبرز الأولويات التي فرضتها التحولات الجيوسياسية والتحديات الدولية الراهنة.
وفيما يتعلق بالخطاب الذي يتبناه اليمين المتطرف لاستقطاب الناخبين، انتقد العمار بعض الوعود التي يطرحها، خاصة ما يتعلق بطرد اللاجئين أو تجاوز القوانين، مؤكدًا أن تنفيذ مثل هذه الوعود يظل مقيدًا بالدستور والقانون.
وشدد على أن ألمانيا دولة مؤسسات، وأن الدستور والمحاكم يمثلان المرجعية الأساسية في إقرار القوانين وتطبيقها، موضحًا أن تحقيق أي حزب نتائج إيجابية في الانتخابات لا يمثل نهاية المطاف.
وأكد أن المرحلة الأهم تبدأ بعد الانتخابات، من خلال كيفية استخدام السلطة ومدى قدرة الأحزاب على إدارة الحكم في إطار دولة القانون واحترام المؤسسات الدستورية.

















