انطلاق الدفعة الـ269 من قافلة «زاد العزة» محملة بالمساعدات والوقود
شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، اليوم الثلاثاء، في التحرك من أمام ميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخال شحنات المساعدات إلى قطاع غزة، وذلك ضمن الجهود المصرية المتواصلة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وقال مصدر مسؤول في شمال سيناء إن الدفعة رقم 269 من شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية ضمن قافلة «زاد العزة» تحركت من أمام ميناء رفح البري إلى معبر كرم أبو سالم جنوب مدينة رفح.
وأوضح أن الشاحنات تحمل كميات متنوعة من المساعدات الإنسانية والإغاثية، تشمل اللحوم والسلال الغذائية والدقيق والمستلزمات الطبية والمواد الإغاثية، إلى جانب المواد البترولية والوقود، بهدف دعم الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، مؤكدًا استمرار حالة التأهب في مراكزه اللوجستية وجهوده لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، بمشاركة أكثر من 75 ألف متطوع.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة في 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة، قبل أن تستأنف عملياتها العسكرية بقصف جوي مكثف في 18 مارس 2025، بالتزامن مع عودة التوغل البري في مناطق متفرقة من القطاع.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا على دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء الحرب، إلى جانب منع إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وتنفيذ أعمال إعادة الإعمار.
واستؤنف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وسط رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لهذه الآلية، باعتبارها مخالفة للآلية الدولية المعمول بها لإيصال المساعدات الإنسانية.
وفي 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي «هدنة مؤقتة» لمدة 10 ساعات، وعلّق عملياته العسكرية في مناطق من قطاع غزة، بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان.
وتواصلت بعد ذلك جهود الوسطاء، مصر وقطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب تبادل الأسرى والمحتجزين، وصولًا إلى الإعلان فجر 9 أكتوبر 2025 عن التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماعات شرم الشيخ، وبوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفقًا للمرحلة الأولى من الاتفاق.
وبموجب المرحلة الثانية، سُمح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، عقب إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.
















