الأمم المتحدة تحذر من تهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات الضفة الغربية
جددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تحذيراتها من استمرار ما وصفته بالمخطط الإسرائيلي لتهجير السكان الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية، مؤكدة أن عمليات التهجير القسري قد ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وتشكل جرائم ضد الإنسانية وتطهيرًا عرقيًا.
وذكر مركز إعلام الأمم المتحدة أن تقريرًا أمميًا أفاد بإحكام قوات الأمن الإسرائيلية سيطرتها على مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، وتهجير سكانها قسرًا، بالتزامن مع منع وصول المساعدات الإنسانية إليها، وذلك في إطار عملية «الجدار الحديدي» المستمرة.
وأوضحت المفوضية أن التهجير واسع النطاق والممتد والمنهجي لأكثر من 33 ألف فلسطيني يثير مخاوف جدية بشأن احتمال ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري للسكان.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الطريقة التي نفذت بها القوات الإسرائيلية عملية «الجدار الحديدي» تشير، بحسب تقييم المفوضية، إلى أن الهدف كان «تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين» وإفساح المجال أمام مزيد من المستوطنات الإسرائيلية، في مخالفة إضافية للقانون الدولي.
وشدد تورك على ضرورة أن تنهي إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية، الذي أشار إلى استمراره منذ 59 عامًا، وأن توقف أي إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا أو تزيد من تقويض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية.
وبحسب المفوضية، أسفرت عملية «الجدار الحديدي» عن مقتل 102 فلسطيني، بينهم 21 طفلًا، وهو ما يمثل 46% من إجمالي حالات القتل التي سجلتها المفوضية في الضفة الغربية خلال الفترة محل التقرير.
وأضافت المفوضية أن القوات الإسرائيلية استخدمت خلال العملية أسلحة ومعدات صممت أساسًا للعمليات الحربية، من بينها الغارات الجوية والطائرات المسيرة والقذائف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الفلسطينيين غير المسلحين، الذين قالت إنهم لم يشكلوا، على ما يبدو، أي تهديد للقوات الإسرائيلية.













