فلسطين تطالب مجلس الأمن بتحرك عاجل لوقف جرائم الاحتلال والتهجير القسري للفلسطينيين
دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة وتدابير فورية لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وتفكيك المشروع الاستيطاني، وضمان المساءلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، الأربعاء، إن دعوة منصور جاءت في رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس الأمن، جيروم بونافونت، استعرض خلالها أحدث التصريحات والسياسات والإجراءات التي أعلنها مسؤولون إسرائيليون، معتبرًا أنها تكشف، بحسب قوله، عن مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين ومحو الوجود الفلسطيني، بالتزامن مع تصعيد العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.
وقال منصور إن إسرائيل «لا تعمل على تقويض الوجود الفلسطيني فحسب، وإنما تهدد بالتدمير الكامل للشعب الفلسطيني»، مشيرًا إلى أن مخططات التهجير والتطهير العرقي، وفق تقديره، تحولت إلى هدف معلن تتبناه مؤسسات إسرائيلية مختلفة، وتعمل القوات الإسرائيلية وجماعات المستوطنين على تنفيذه ميدانيًا.
واستشهد منصور بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي قال في الثاني من سبتمبر الجاري إنه «لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف من دون الهجرة»، متحدثًا عن استعداد إسرائيل لإخراج الفلسطينيين «بحرًا وجوًا وبكل وسيلة ممكنة». واعتبر منصور هذه التصريحات إقرارًا صريحًا بمخطط لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
كما أشار إلى تصريحات كاتس بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتهديده بشن حرب شاملة فيها، بما في ذلك إجلاء سكان المدن والقرى على غرار ما جرى في قطاع غزة، فضلًا عن إعلانه عن تنفيذ «عمليات تصفية مستهدفة» بحق مسؤولين في السلطة الفلسطينية.
وتطرق منصور كذلك إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي قال فيها إن إسرائيل لن تنسحب من قطاع غزة، وإنها تسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع، إضافة إلى حديثه عن إقامة مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة وتعهداته بمواصلة التوسع الاستيطاني.
كما استعرض تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بشأن خطة أطلق عليها اسم «فك الارتباط 710»، وقال إنها تستهدف تشجيع «الهجرة الطوعية» لنحو 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة على مدى سبع سنوات.
وطالب منصور المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه السياسات، مؤكدًا ضرورة حماية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال والاستيطان وضمان حقوق الفلسطينيين، وفي مقدمتها حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.














