برنامج الأغذية العالمي يحذر من كارثة إنسانية في السودان بسبب نقص التمويل
وصف المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارلس كاو، الوضع الإنساني في مدينة الفاشر بالسودان بأنه «مأساوي»، مؤكدًا أن المنظمة تواجه صعوبات كبيرة في إيصال المساعدات إلى نحو 40 ألف شخص محاصرين داخل المدينة.
وقال كاو، في تصريح خاص لقناة «الحدث» الإخبارية، اليوم السبت، إن المجتمع الدولي أخفق في وقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المدنيين المحاصرين، محذرًا من التداعيات المتفاقمة للنزاع على الأوضاع الإنسانية.
وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي نجح في رفع مستوى استجابته الإنسانية، ليصل حاليًا إلى نحو مليون شخص، إلا أن الفجوة الإنسانية تتسع في ظل وجود نحو 5 ملايين شخص بحاجة ماسة وعاجلة إلى المساعدات.
وأشار إلى نزوح مئات الآلاف من مدينة الفاشر ومختلف أنحاء إقليم دارفور، موضحًا أن نحو 100 ألف شخص يعيشون فعليًا في مستويات المجاعة، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني في المنطقة.
وشدد كاو على أن العمليات الإنسانية تواجه خطرًا داهمًا نتيجة التراجع المستمر في التمويل، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ«انعدام اهتمام العالم بالسودان»، محذرًا من أن عدم توفير التمويل اللازم خلال الأسابيع المقبلة قد يؤدي إلى توقف العمليات الإنسانية التي استغرق إنشاؤها جهودًا كبيرة.
وأوضح أن توقف هذه العمليات ينذر بكارثة إنسانية بحق النازحين الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية المنتظر وصولها خلال الشهر المقبل، مؤكدًا أن الوقف الفوري للنزاع وإحلال السلام يمثلان الحل الأفضل لإنقاذ الأرواح وتجنب مزيد من التدهور الإنساني.













