وزارة الأوقاف تُحيي ذِكرى ميلاد القارئ الشيخ شعبان الصيَّاد.. أحد أعلام دولة التلاوة المصرية
تُحيي وزارة الأوقاف ذِكرى ميلاد القارئ الشيخ شعبان عبد العزيز إسماعيل الصيَّاد، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، وصاحب المسيرة القرآنية والعلمية والدعوية الحافلة، والذي أسهم بصوته وأدائه المتميز في نشر التلاوة المصرية داخل مصر وخارجها.
وُلد الشيخ شعبان الصياد في العشرين من سبتمبر عام ١٩٤٠ بقرية صراوة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، ونشأ في أسرة قرآنية؛ فكان والده يتمتع بصوت حسن اشتهر به في المناسبات والسهرات، وكان صوته قريبًا من صوت الشيخ محمد رفعت، وقد تقدَّم للإذاعة المصرية في أوائل الأربعينيات، غير أنه توفي عام ١٩٤٤ في اليوم الذي وصل إليه فيه خطاب دعوته للحضور إلى الإذاعة، فواصل نجله المسيرة القرآنية من بعده.
وتردد الشيخ شعبان الصياد على كُتَّاب الشيخة زينب، وأتمَّ حفظ القرآن الكريم وهو في السابعة من عمره، ثُمَّ التحق بالمعهد الدينيِّ الابتدائيِّ؛ حيث ظهرت موهبته الصوتية مبكرًا، وكان أساتذته يطلبون منه تلاوة آيات من القرآن الكريم أمام زملائه، حتى ذاع صيته في بلدته، وأصبح يفتتح المناسبات التي تُقام بالمعهد، ثم بدأ في سنِّ الثانية عشرة الظهور في المناسبات العامة بدعوات من أصحابها؛ لِمَا عُرف به من حلاوة الصوت، وإتقان التلاوة.
وأكمل دراسته بالمعهد الدينيِّ بمدينة منوف بمحافظة المنوفية، ثُمَّ التحق بجامعة الأزهر، بكلية أصول الدين شعبة العقيدة والفلسفة، وتخرج فيها عام ١٩٦٦، وعمل مدرسًا بالمعهد الدينيِّ بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، ثُمَّ نُقل إلى معهد الباجور الدينيِّ، ثُمَّ إلى معهد منوف الثانويِّ، وكان من مهامه تدريس القرآن الكريم، والتفسير، والحديث الشريف، وقد تدرَّج في المناصب حتى رُقِّي إلى موجه في علوم القرآن، ثم موجه أول، ومنها إلى مديرية أوقاف شبين الكوم بوزارة الأوقاف، وصولًا إلى درجة وكيل وزارة بوزارة الأوقاف.
ومع اتساع شهرته في أنحاء الجمهورية، تقدم الشيخ شعبان الصياد لامتحان الإذاعة المصرية، واجتاز الاختبارات بنجاح، واعتمد قارئًا للقرآن الكريم بالإذاعة المصرية عام ١٩٧٥.
واستمرت مسيرته في التلاوة حتى ذاعت شهرته على نطاق واسع، واختير أول قارئ يتلو آيات القرآن الكريم في مسجد القنطرة شرق بمحافظة سيناء، في حضور الرئيس الراحل أنور السادات، عقب عودة سيناء إلى مصر، كما استُضيف في عدد من البرامج الإذاعية بالبرنامج العام، وصوت العرب، وإذاعة القرآن الكريم.
وسافر الشيخ شعبان الصياد خلال شهر رمضان المبارك إلى عدد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية لإحياء ليالي الشهر الكريم، كما شارك في لجان تحكيم المسابقات القرآنية في عدد من الدول، وحصل على عدد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية، كان من بينها تكريمه في سلطنة بروناي.
وحظيت تلاواته وتسجيلاته وسهراته القرآنية باهتمام الصحف والمجلات المصرية، التي تناولت مسيرته وأداءه القرآني، واستمرَّ في عطائه القرآني حتى ألمَّ به المرض عام ١٩٩٤.
وتوفي الشيخ شعبان الصياد فجر أول أيام شهر شوال، عيد الفطر، سنة ١٤١٩، الموافق ٢٩ من يناير ١٩٩٨، في مسقط رأسه، ودُفن في مدافن الأسرة، وشهد جنازته جمع من أبناء بلدته ومحبيه، كما أُرسلت برقيات التعازي في وفاته من السيد رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
وتؤكد وزارة الأوقاف، في ذكرى ميلاد الشيخ شعبان الصياد، اعتزازها بأعلام دولة التلاوة المصرية الذين حملوا رسالة القرآن الكريم بأصواتهم وأدائهم، وأسهموا في نشر التلاوة المصرية داخل مصر وخارجها، وترسيخ مكانتها في العالم الإسلامي.














