بيوت آيلة للسقوط.. سكان غزة بين خطر الانهيار وغياب البدائل
سلّط انهيار مبنى سكني متعدد الطوابق في قطاع غزة الضوء مجددًا على حجم المعاناة التي يعيشها السكان، بعد مرور نحو عام على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي كان من المفترض أن يفتح الباب أمام إعادة الإعمار، إلا أن تعثر المفاوضات أدى إلى تجميد تلك الجهود.
وتفرض إسرائيل قيودًا صارمة على دخول معظم مواد البناء، ما يجعل حتى أعمال الصيانة البسيطة صعبة التنفيذ، في وقت اضطر فيه العديد من السكان للعودة إلى منازل متضررة، رغم المخاطر الناتجة عن ضعف الهياكل وتصدع الجدران واحتمالات الانهيار المفاجئ.
وأفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد 21 شخصًا جراء انهيار مبنى في مدينة غزة، الأربعاء الماضي، فيما انهار سقف مبنى آخر، الجمعة، بعد هطول أمطار لفترة قصيرة، ما أدى إلى إصابة 4 أطفال بجروح طفيفة.
وقالت أم محمد عدس، التي فقدت عددًا من أقاربها في الحادث، إن المبنى المنهار كان الملاذ الأخير لهم، مشيرة إلى أن الناجين أصبحوا بلا مأوى أو ممتلكات، حتى إن الملابس التي يرتدونها ليست ملكهم.
وأكد سكان يقيمون في مبانٍ مشابهة أنهم لا يملكون خيارًا آخر، موضحين أنهم غير قادرين على تحمل تكاليف الانتقال أو شراء خيام، في ظل نقص شديد في الموارد والمساعدات.
كما لفت آخرون إلى أنهم يعيشون داخل مبانٍ مليئة بالأنقاض، ذات أرضيات غير مستقرة وأسقف متشققة، مؤكدين أن غياب البدائل يجبرهم على البقاء رغم المخاطر، وفقا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.

















