خبير علاقات دولية: المفاوضات المسار الأبرز لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة
قال الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، إن الموقف الأوروبي من الحرب بين إيران والولايات المتحدة يعكس رغبة الدول الأوروبية في تجنب الانخراط المباشر في الصراع، موضحًا أن التصريحات البريطانية بشأن التصدي لأي تهديد أو نشاط عدائي على الأراضي البريطانية من جانب جماعات مرتبطة بطهران تأتي في سياق التحذير من تداعيات الحرب على القارة الأوروبية.
وأوضح «البقيعي»، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تعقيدات المشهد الحالي تجعل التفاوض المسار الأكثر قابلية للتعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى وجود مؤشرات خلال الأسابيع الماضية على تحرك الطرفين باتجاه المسار التفاوضي، من بينها استمرار الاتصالات ووجود وساطة قطرية لنقل بعض المطالب الإيرانية إلى الجانب الأمريكي.
وأضاف أن مضيق هرمز بات يمثل أحد أبرز محاور الحرب، نظرًا لتأثيره المباشر على حركة الملاحة وإمدادات النفط، فضلًا عن أن استمرار إغلاقه لفترات أطول قد يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز يمكن أن يشكل مدخلًا للانتقال تدريجيًا إلى مناقشة الملفات الخلافية الأخرى بين الجانبين.
ولفت «البقيعي» إلى أن الملف النووي الإيراني قد يظل مؤجلًا أو خارج إطار أي تسوية أولية، موضحًا أن طهران سبق أن أبدت قدرًا من المرونة في هذا الملف خلال الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأوضح أن جوهر المشكلة بالنسبة لإيران يرتبط بالعقوبات المفروضة عليها منذ عقود، إلى جانب القيود على تصدير النفط والأموال المجمدة، ورغبتها في استعادة علاقاتها الطبيعية مع المجتمع الدولي.
كما اعتبر أن الخيارات العسكرية الأمريكية أصبحت أكثر محدودية بعد نحو 40 يومًا من الحرب، في ظل عدم تحقيق الأهداف المعلنة، ما يعزز حضور المسار التفاوضي باعتباره أحد المسارات الرئيسية المطروحة في المرحلة الراهنة.

















