لافروف: السلام الدائم يتطلب الالتزام بميثاق الأمم المتحدة ورفض الهيمنة
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن تحقيق سلام دائم يتطلب توقف القوى الرئيسية على الساحة الدولية عن التنافس فيما بينها، والالتزام الصارم بميثاق الأمم المتحدة ومبدأ الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة.
جاء ذلك خلال كلمة لافروف أمام المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث حذر من استمرار ما وصفه باستخدام الغرب للقوة والتصرفات غير المتوقعة والانخراط في «مغامرات» قال إنها تعرض حياة ورفاهية ملايين، بل مليارات البشر، للخطر.
وقال وزير الخارجية الروسي إن «دكتاتورية قوة مهيمنة واحدة تخرج عن نطاق السيطرة» تمثل خطرًا على الجميع، مشددًا على أن مبدأ الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة يعني عدم تعزيز أمن دولة على حساب أمن دول أخرى، وعدم السماح لأي دولة أو مجموعة دول بمحاولة فرض هيمنتها على المجال الأمني.
وأشار لافروف إلى أن النظام الدولي يشهد تحولات جذرية، مع تبلور نظام عالمي متعدد الأقطاب، معتبرًا أن دول الجنوب والشرق العالمي تعزز حضورها بوصفها قوى ذات سيادة ومراكز للتنمية، وتتصدى للضغوط الخارجية وتتحمل مسؤولية ضمان الأمن في مناطقها.
وفيما يتعلق بالتطورات في إيران، شدد لافروف على رفض استخدام القوة لقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وأفراد من عائلته، مضيفًا أن ما وصفه بـ«العدوان الأمريكي-الإسرائيلي» يستهدف أيضًا البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت النووية المدنية.
وتأتي تصريحات لافروف في إطار طرح روسي متكرر بشأن مبدأ «الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة» في العلاقات الدولية، وهو مبدأ سبق أن تناولته موسكو في مداخلاتها أمام الأمم المتحدة وفي مبادراتها المتعلقة بالأمن الإقليمي.

















