وزير الاتصالات الأسبق: الذكاء الاصطناعي أصبح نظام التشغيل العالمي للصناعات المستقبلية
شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم الأربعاء، إطلاق النسخة الرابعة من ملتقى «الذكاء الاصطناعي للجميع» تحت شعار «Hexa-AI»، بالتعاون بين قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء.
وجاء ذلك بحضور الدكتور محمد سليمان نائب مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد سالم وزير الاتصالات الأسبق وكبير مستشاري رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، نيابة عن الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، إلى جانب عدد من الباحثين والمتخصصين والمهتمين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد الدكتور محمد سالم، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية جديدة، وإنما أصبح «نظام التشغيل العالمي» للصناعات المستقبلية، مشيرًا إلى أن السؤال لم يعد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر في حياتنا، وإنما كيف يمكن فهم هذا التحول والاستعداد له وتوجيهه لخدمة الإنسان والمجتمع.
وأوضح سالم، أن منظومة الذكاء الاصطناعي تقوم على خمس طبقات رئيسية تبدأ بالطاقة، ثم الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، وصولًا إلى النماذج اللغوية الكبيرة والتطبيقات المختلفة في مجالات التعليم والصناعة وغيرها.
وأشار إلى أن المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي تتركز بصورة أساسية بين الولايات المتحدة والصين، موضحًا أنها لم تعد مجرد منافسة بين شركات التكنولوجيا، وإنما أصبحت منافسة على منظومة القوة المستقبلية.
وحذر سالم، من مخاطر التطور غير المنضبط للذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى انتقال العالم من الذكاء الاصطناعي الضيق إلى مراحل أكثر تقدمًا، وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي الفائق، مؤكدًا أن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على السيطرة البشرية على هذه التقنيات.
وأكد أن أمام مصر والدول العربية ثلاثة مسارات رئيسية لتعزيز حضورها في منظومة الذكاء الاصطناعي، تتمثل في بناء نماذج لغوية عربية، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في العنصر البشري.
ولفت سالم، إلى أهمية تطوير نماذج لغوية تعكس اللغة والثقافة العربية، مشيرًا إلى أن المحتوى العربي لا يمثل سوى نحو 0.6 إلى 0.7% من المحتوى المتاح على الإنترنت، رغم تجاوز عدد المتحدثين باللغة العربية 400 مليون شخص.
















