النائبة أميرة العادلي تطالب وزارة الثقافة بتفعيل دور المكتبات وقصور الثقافة
أكدت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية الأحزاب والسياسيين، أن المجتمع يحتاج إلى توسيع نطاق معركة الوعي لتشمل مواجهة الجهل والتطرف الفكري والتمييز والعنصرية، وليس الاقتصار على قضايا الإرهاب وجماعة الإخوان، مشيرة إلى أن التصريحات المسيئة للمرأة تعكس أزمة فكرية تستدعي تحركًا مؤسسيًا ومجتمعيًا.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة "النهار"، أنّ الشخص الذي أدلى بتصريحات تنتقص من المرأة لم يلتفت إلى أن نحو 18% من النساء يعُلن أسرًا، وفقًا لما أشارت إليه من بيانات المسح الصحي الأخير، موضحة أن نساءً كثيرات يتحملن مسؤولية الإنفاق على أسر كاملة، رغم الخطاب الذي يحاول حصر دور المرأة في المنزل أو الاعتراض على خروجها للتعلم والعمل.
وأوضحت أن مصر تعاني أزمة في تدريس تاريخ الحركة النسائية، وعدم تقديم المعلومات المتعلقة بنضال رموزها بالقدر الكافي، مشيرة إلى أن هذه الحركة أسهمت في حصول النساء على صوت في المجال العام، والمشاركة في الانتخابات، والوصول إلى التمثيل السياسي.
ورفضت القول إن تاريخ الحركة النسائية يُدرّس بالفعل بالقدر الكافي، معتبرة أن حالة التراجع في الوعي المجتمعي دليل على الحاجة إلى مراجعة ما يتلقاه الطلاب عن تاريخ المرأة ودورها في المجتمع.
وأشارت إلى أن الخطاب الذي يدعو المرأة إلى البقاء في المنزل والاقتصار على الطهي والأعمال المنزلية لا يزال حاضرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن استمرار هذه الأفكار يرتبط أيضًا بغياب مفوضية عدم التمييز التي كان من الممكن أن تؤدي دورًا في مكافحة هذه الممارسات.
وأضافت أن إنشاء المفوضية يحتاج إلى تحرك تشريعي ومؤسسي، في ظل وجود قوانين متقدمة بالفعل داخل مجلس النواب، بينما أشار محمد مرعي خلال النقاش إلى مسؤولية البرلمان عن هذا الملف، وتحدث عن تصريحات سابقة لرئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان بشأن استعداد الحكومة للتحضير لمشروع متعلق به، في إطار مؤتمر مقرر عقده في ديسمبر المقبل.
وأكدت أهمية دور وزارة الثقافة إلى جانب التشريعات، متسائلة عن دور الوزارة والمكتبات العامة وقصور الثقافة في مواجهة مظاهر الجهل والتطرف والتمييز، وهو ما أيده مرعي خلال الحوار.
وشددت على أن مواجهة الأزمة تتطلب الجمع بين تطوير التشريعات، وتعزيز التوعية، وتفعيل المؤسسات الثقافية، إلى جانب تقديم تاريخ الحركة النسائية المصرية للأجيال الجديدة بصورة تساعد على فهم إسهامات المرأة في الحياة العامة.














