13 أكتوبر 2026 17:08 1 جمادى أول 1448
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الاقتصاد

«مصر للطاقة 2026» يناقش تمويل مشروعات الطاقة الكبرى.. وخبراء: الشفافية وتوزيع المخاطر مفتاح جذب الاستثمارات

مصر للطاقة
مصر للطاقة

ناقشت جلسة "الابتكار المالي: هيكلة صفقات مشروعات البنية التحتية الكبرى في قطاع الطاقة"، ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض مصر للطاقة، والدورة السادسة من معرض فايركس مصر 2026، آليات تمويل مشروعات الطاقة الكبرى، وسبل توزيع المخاطر بين المستثمرين ومؤسسات التمويل، ودور أدوات التمويل المبتكر في زيادة مشاركة القطاع الخاص.

وتناولت الجلسة أهمية التمويل المختلط، الذي يجمع بين التمويل الميسر والتجاري، إلى جانب الضمانات والتأمين والتحوط من تقلبات أسعار الصرف، وسبل تطوير اتفاقيات شراء الطاقة وتحسين الجدارة الائتمانية للجهات المشترية، بما يدعم قدرة المشروعات على الحصول على التمويل ويجذب استثمارات طويلة الأجل.

وشارك في الجلسة كريستوفر كانتيلمي، مسؤول استثمار رئيسي بقطاع البنية التحتية والموارد الطبيعية في مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وأليكسا تيمان، مسؤولة السياسات الإقليمية لجنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، وهشام حسن، نائب الرئيس لمنطقة الخليج بشركة Mitsubishi Power EMEA، والمهندس حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، فيما أدارتها المهندسة غادة درويش، المدير الإقليمي لشركة Globeleq ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للطاقة المتجددة.

قال كريستوفر كانتيلمي مسؤول استثمار رئيسي بقطاع البنية التحتية والموارد الطبيعية في مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، إن التمويل المختلط يجمع بين القروض التجارية والتمويل المقدم من الجهات المانحة بشروط ميسرة، بما يسهم في خفض تكلفة رأس المال وتحسين الجدوى التمويلية للمشروعات.

وأوضح أن هذه الآلية ساعدت في دعم مشروعات الطاقة المستقلة في مصر وخفض التعريفات من خلال إتاحة تمويل أقل تكلفة، مشيرًا إلى أن مشروعات الرياح والطاقة الشمسية التقليدية أصبحت تحقق تعريفات تنافسية دون الحاجة إلى هذا الدعم في كثير من الحالات.

وأضاف أن الفرص لا تزال قائمة لتوظيف التمويل الميسر في المشروعات الأعلى تكلفة، خاصة تلك التي تتضمن أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات أو مكونات تكنولوجية إضافية. ولفت إلى إمكانية الاستفادة من ضمانات جزئية للمخاطر، من بينها آليات أوروبية تتحمل جزءًا من الخسائر المحتملة، بما يسمح بتقديم قروض بشروط أفضل، إلى جانب التمويلات الميسرة المتاحة لمشروعات تحلية المياه والبنية التحتية المرتبطة بها.

أكدت أليكسا تيمان مسؤولة السياسات الإقليمية لجنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، أن جذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة يتطلب تطوير شبكات الكهرباء وتوسيعها وربطها بمواقع الإنتاج الجديدة، إلى جانب توفير بيئة تنظيمية مستقرة وآليات موثوقة لتسوية النزاعات والتحكيم الدولي.

وأشارت إلى أن مصر قطعت خطوات مهمة نحو تطوير هيكل سوق الكهرباء، من خلال الفصل بين الوظائف المختلفة والتحرك تدريجيًا بعيدًا عن نموذج المشتري الوحيد، مع بدء تجارب لتطبيق تداول الكهرباء بين الشركات وفق نماذج المعاملات المباشرة بين الأطراف (P2P).

وأضافت أن الانتقال إلى سوق أكثر تنافسية يجب أن يتم بصورة تدريجية ومتوازنة، تضمن حماية مصالح المستهلكين والمنتجين ومقدمي الخدمات. وشددت على أن وضوح قواعد التسعير واستقرار السياسات الاقتصادية والتنظيمية، إلى جانب معالجة مخاطر سعر الصرف وتحويل الأرباح إلى الخارج، تمثل عوامل حاسمة لزيادة الاستثمارات الخاصة وتقليل الاعتماد على تمويل مؤسسات التنمية متعددة الأطراف.

قال هشام حسن نائب الرئيس لمنطقة الخليج بشركة Mitsubishi Power EMEA، إن ارتفاع الطلب العالمي على توربينات الغاز، الذي تجاوز 100 جيجاوات خلال عام 2025، يفرض تحديات متزايدة على سلاسل الإمداد والقدرات التصنيعية، ما يجعل تحديد مواعيد التسليم وضبط تكاليف المشروعات من العناصر الرئيسية لضمان قابليتها للتمويل.

وأوضح أن بعض مشروعات الطاقة تتجه إلى إشراك موردي التكنولوجيا في مراحل مبكرة، وأحيانًا قبل الاختيار النهائي للمطور أو المقاول المسؤول عن الهندسة والتوريد والبناء، بهدف تأمين المعدات وتحديد جداول زمنية أكثر وضوحًا للتنفيذ.

وأضاف أن دور الشركات التكنولوجية لا يقتصر على توريد المعدات، بل يمتد إلى تقديم اتفاقيات خدمة وصيانة طويلة الأجل، قد تصل إلى 25 عامًا، بما يساعد على توقع التكاليف التشغيلية ورفع مستوى الالتزام بأداء المحطات.

وشدد على أهمية إشراك موردي التكنولوجيا منذ بداية إعداد المشروعات، لضمان تقييم التكلفة الإجمالية للأصول طوال عمرها التشغيلي، والحد من المخاطر التي قد تؤثر في التمويل والتنفيذ.

أكد المهندس حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، أن سياسات الطاقة يجب أن ترتبط بصورة مباشرة بأولويات التنمية الصناعية، باعتبار الكهرباء عنصرًا رئيسيًا في تنافسية المصانع وقدرتها على خفض تكاليف الإنتاج وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن جذب الاستثمارات يتطلب شفافية القواعد المنظمة للمشروعات وعدم تغييرها بصورة مفاجئة، إلى جانب التخطيط المسبق لاحتياجات المناطق الاستثمارية من الطاقة، بما يضمن توافر الإمدادات اللازمة عند توسع الشركات أو دخول استثمارات صناعية جديدة.

وأشار إلى أهمية تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، خاصة في الصناعات كثيفة الاستهلاك، مثل الحديد والأسمنت والسيراميك، لافتًا إلى إمكانية خفض الاستهلاك بنحو 15% في بعض الحالات من خلال تحسين العمليات التشغيلية، دون الحاجة بالضرورة إلى استثمارات رأسمالية ضخمة.

وأضاف أن مصر تمتلك فرصًا لتنويع مزيج الطاقة، بالاستفادة من الطاقة الشمسية ومخلفات البلديات في إنتاج الطاقة، بما يقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي وحده، ويدعم توفير طاقة موثوقة ومستدامة بتكلفة تنافسية للقطاع الصناعي.

جدير بالذكر أن الدورة الخامسة والثلاثين من معرض مصر للطاقة والدورة السادسة من معرض فايركس مصر 2026، اللتين تنظمهما شركة inD، تقامان خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر في مركز مصر للمعارض الدولية )EIEC) ، تحت رعاية وزارات النقل، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية. ويشارك في المعرضين 250 عارضًا محليًا ودوليًا من 25 دولة، وسط توقعات باستقبال أكثر من 12 ألف زائر على مدار ثلاثة أيام.

معرض مصر للطاقة 2026 تمويل مشروعات الطاقة الكبرى توزيع المخاطر جذب الاستثمارات
⇧

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 03:08 مـ
1 جمادى أول 1448 هـ 13 أكتوبر 2026 م
مصر
الفجر 04:29
الشروق 05:55
الظهر 11:41
العصر 14:59
المغرب 17:27
العشاء 18:45


البنك الزراعى المصرى
banquemisr