عضو بمجلس الشورى اليمني: السلام يتطلب تخلي الحوثيين عن السلاح وقبول التسوية السياسية
أكد عضو مجلس الشورى اليمني لطفي النعمان أن تحقيق السلام في اليمن يستلزم تخلي جماعة الحوثي عن السلاح والانتقال من العمل كميليشيا مسلحة إلى طرف يقبل الحوار والتفاهم مع بقية القوى اليمنية، مشددًا على أن الوصول إلى تسوية سياسية شاملة يتطلب توافر إرادة حقيقية لإنهاء النزاع.
وقال النعمان، خلال حديثه لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن الأزمة اليمنية لم تعد محصورة في الخلافات الداخلية، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بتدخلات إقليمية ودولية، لافتًا إلى أن بعض الأطراف تتعامل مع الصراع باعتباره نزاعًا يمنيًا داخليًا، رغم تشابكه مع صراعات ومصالح تتجاوز حدود البلاد.
وأضاف أن جماعة الحوثي، بحسب تقديره، لا تتقبل الأطراف اليمنية الأخرى، وتنظر إليها باعتبارها امتدادًا لأطراف عربية، معتبرًا أن الجماعة تمثل أداة في يد أطراف غير عربية، بما يهدد الأمن القومي العربي ويضر بالمصالح العربية.
وأشار عضو مجلس الشورى اليمني إلى أن الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع تستوجب التعامل مع المسارين المحلي والإقليمي باعتبارهما مترابطين، موضحًا أن أي مبادرات للوساطة ينبغي أن تراعي طبيعة الأطراف المعنية ومكانتها السياسية والقانونية، فضلًا عن الدور الذي تضطلع به الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وفيما يتعلق بالعرض الإيراني للتوسط لدى المملكة العربية السعودية لإنهاء النزاع اليمني، قال النعمان إن هذه المبادرة تثير تساؤلات بشأن طبيعة الأطراف التي يمكن أن تضطلع بدور الوساطة، معتبرًا أنه لا يمكن، من وجهة نظره، مساواة المملكة العربية السعودية بجماعة مسلحة لا تمثل الشعب اليمني ولا تتمتع بصفة الحكومة المعترف بها دوليًا.
واستشهد النعمان بصورة جماعية من افتتاح المؤتمر الإسلامي في بغداد، قال إنها تعكس الفوارق البروتوكولية بين المسؤولين اليمنيين والإيرانيين، مشيرًا إلى ظهور وزيرة الخارجية اليمنية ووزير الخارجية الإيراني تفصل بينهما مسافة بروتوكولية تضم أربعة وزراء خارجية من دول شقيقة وصديقة.











