روساتوم تشارك بالقمة الروسية الأفريقية وتستعرض حلولًا في التكنولوجيا النووية واللوجستيات
تشارك مؤسسة روساتوم الروسية والمسئولة عن بناء محطة الضبعة بمحافظة مرسى مطروح، في القمة الروسية الأفريقية الثالثة بصفتها الشريك الرئيسي للقمة، المقرر عقدها في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر الجاري. وتشارك روساتوم في برنامجي المعرض والأعمال المصاحبين للقمة، حيث يستعرض جناحها مجموعة من الحلول النووية الموجهة لدول المنطقة، فيما تناقش جلسات متخصصة آفاق التعاون في مجالي التكنولوجيا النووية والخدمات اللوجستية.
ومن المتوقع توقيع عدد من الوثائق الثنائية على هامش القمة، بما في ذلك اتفاقيات مع دول شريكة جديدة، إلى جانب خرائط طريق لتنفيذ الاتفاقيات التي أُبرمت سابقًا، وستحدد هذه الوثائق الخطوات المقبلة لتطوير التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
ومن أبرز الموضوعات المطروحة خلال القمة، توظيف التقنيات النووية بصورة متكاملة لتلبية احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدول الأفريقية، بدءًا من ضمان إمدادات موثوقة من الطاقة، وصولًا إلى إحراز تقدم في مجالات الطب النووي والزراعة والعلوم.
كما سيناقش المشاركون سبل الاستفادة من الموارد والخبرات المتاحة لتطوير الصناعات النووية الوطنية، وإطلاق المشروعات الأولى في هذا المجال، والتغلب على التحديات المرتبطة بتنفيذها، وسيُولى اهتمام خاص لدور الحلول النووية في تعزيز السيادة التكنولوجية لدول القارة الأفريقية.
وسيتصدر إعداد وتأهيل جيل جديد من المتخصصين محور لقاء صحفي يُعقد يوم 27أكتوبر، قبيل انطلاق القمة، في الجامعة الروسية للصداقة بين الشعوب باسم باتريس لومومبا( جامعة رودن ).
ويناقش خريجي الجامعات الروسية والسوفيتية من الدول الأفريقية، إلى جانب ممثلي الجامعات الروسية، سبل الاستفادة من خبرات الأجيال المختلفة وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية وقطاع الصناعة، بما يسهم في تطوير التقنيات النووية في مختلف أنحاء القارة الأفريقية.
وتمتلك القارة الأفريقية إمكانات كبيرة لتحقيق التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، ويمكن أن يسهم تعزيز إمكانية الحصول على إمدادات كهرباء موثوقة وبأسعار مناسبة في إطلاق هذه الإمكانات، وتدرس عدة دول أفريقية إمكانية الاستفادة من التقنيات النووية باعتبارها إحدى الوسائل لتعزيز استقلالها في مجال الطاقة ودعم التنمية في قطاعات الصناعة والرعاية الصحية والزراعة والعلوم.
وتولي روساتوم اهتمامًا خاصًا بتدريب الكوادر المحلية وتأهيلها، باعتبار ذلك أساسًا للتطوير المستقل وطويل الأمد للصناعات النووية في الدول الشريكة، ويدرس حاليًا أكثر من 360 طالبًا من 23 دولة أفريقية تخصصات نووية وتخصصات ذات صلة في الجامعات الروسية. كما تُخصص سنويًا نحو 100 منحة دراسية لمواطني الدول الأفريقية للدراسة في الجامعات الروسية ضمن برامج مرتبطة بالصناعة النووية.
ومن أبرز الحلول التي تقدمها روساتوم للدول الأفريقية الساحلية وحدات الطاقة العائمة، التي تبلغ القدرة الكهربائية لكل منها 100 ميجاوات، وتعمل بمفاعلين من طراز RITM-200M، ويمكن لهذا التصميم تلبية احتياجات الكهرباء للمناطق الصناعية الساحلية والبنية التحتية للموانئ وعمليات التعدين والمناطق النائية، كما يمكن لهذه الوحدات توفير الكهرباء للشبكة أو للمستهلكين بشكل مباشر، فضلًا عن إمكانية دمجها مع حلول تحلية المياه.
وتعمل وحدات الطاقة العائمة وفق مبدأ "الموقع الأخضر" (Greenfield)، دون الحاجة إلى تداول الوقود النووي في موقع التشغيل، إذ تُجرى جميع العمليات المتعلقة بالوقود النووي الجديد والمستهلك حصريًا في منشأة متخصصة داخل روسيا، ما يعفي الدولة المستفيدة من الحاجة إلى إنشاء البنية التحتية اللازمة لهذه العمليات


















