السفير صلاح حليمة: مصر لعبت دورًا محوريًا في تأسيس الشراكة الروسية الأفريقية
أكد السفير صلاح حليمة، الخبير في الشؤون الأفريقية، أن القمم الروسية الأفريقية تعكس تنامي الاهتمام بتعزيز العلاقات بين روسيا ودول القارة، وترسيخ أطر التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر في تأسيس هذه الشراكة.
وأوضح حليمة، خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القمة الروسية الأفريقية الأولى عُقدت عام 2019، بمشاركة مصر بوصفها دولة مؤسسة، بالتزامن مع توليها رئاسة الاتحاد الأفريقي، وهو ما أتاح لها الإسهام في تعزيز التواصل بين روسيا والدول الأفريقية ودعم مسارات التعاون التنموي والاقتصادي.
وأضاف أن القمة الأولى استهدفت وضع إطار مؤسسي مستدام للشراكة بين الجانبين، مع التركيز على تنشيط التجارة والاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التعاون الأمني، وتكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب.
وأشار الخبير في الشؤون الأفريقية إلى أن القمة الثانية، التي استضافتها مدينة سان بطرسبرج الروسية عام 2023، ركزت على قضايا الأمن الغذائي وضمان استدامة سلاسل إمداد السلع الأساسية، إلى جانب توسيع التعاون في مشروعات الطاقة، وتنشيط التبادل التجاري، وبحث آليات إجراء التسويات المالية بالعملات المحلية، معتبرًا أن هذه الخطوات مثلت تطورًا مهمًا في مسار العلاقات الروسية الأفريقية.
ولفت حليمة إلى أن القمة الحالية تشهد مشاركة نحو 48 دولة و22 رئيس دولة وحكومة، وتستهدف دفع تنفيذ خطة العمل للفترة من 2023 إلى 2027، إلى جانب التوصل إلى إعلان مشترك يتناول عددًا من الملفات، من بينها الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التبادل التجاري الذي بلغ نحو 27 مليار دولار، وتوسيع المشروعات الاستثمارية، وتطوير البنية التحتية، ودعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأضاف أن التعاون بين الجانبين يشمل كذلك مشروعات الطاقة النووية للأغراض السلمية، بما في ذلك إنشاء محطات نووية، فضلًا عن تعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات الأمنية والأنشطة الإرهابية، لا سيما في منطقة الساحل الأفريقي، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الروسية الأفريقية وتعدد مجالاتها.

















